في مطلع القرن العشرين، حملت مصر على عاتقها المرحلة المبكرة من العمل على تطوير العقل العربي، وتحديث رؤيته في مجالات معرفية متعدِّدة. وكان لحريّة الفكر، رغم كونها محدودة أثر كبير في فتح نوافذ الحوار والبحث عن المنطلقات النظريَّة، والتاريخيَّة الهادفة إلى اختصار أزمنة التخلُّف والجمود، وكان الهم النهضوي قاسمًا مشتركًا بين الاتجاه التنويري والاتجاه المحافظ على حدّ سواء.
يحاول الدكتور عبد العزيز في هذا الكتاب استرجاع أصداء ذلك المشروع النهضوي بالنسبة لهؤلاء الروّاد: شوقي، إبراهيم، حسين، العقاد، الرافعي، الشابي، حيث كان مشروعهم ثقافيًّا بالدرجة الأولى، وأنَّه كان في الوقت نفسه مشروعًا فرديًّا. يقدّم عبد العزيز المقالح دراسات تنوّعت مضامينها، لرصد هذه الحركة النهضويَّة الأدبيَّة أولًا في أوليّات التجديد في القصيدة العربيَّة من خلال نصوص شوقي وحافظ، ومن ثم عكف على إبراز بصمات الدفاع عن العقل والضمير العربيَّين، والتي تابع أثرها من خلال أعمال طه حسين وذلك في الشك على الطريقة الأزهرية. ومن ثم تناول بالدّراسات عباس محمود العقّاد والشعر والنثر، ومصطفى صادق الرافعي والنثر والشعر، وأخيرًا أبو القاسم الشابي وبداية الرومانطيقيَّة في القصيدة العربية.




Reviews
There are no reviews yet.