يتضمّن هذا الكتاب تفريغًا علميًّا لدروس ألقاها الباحث في مناسبتين متباعدتين بنحو عشر سنوات، على جمعٍ من المؤمنين المصلّين في مسجد الحمزة بن عبد المطلب عليه السلام بمدينة سيهات، ضمن برنامج الدروس الأسبوعية المنتظمة طوال العام، أو اليومية في شهر رمضان. وقد كانت هذه الدروس تُعقد في شهر رمضان من عام 1427هـ. ثم أضاف المؤلف إلى مادّتها ما استجدّ له من مطالب وبحوث، وأدرجها تحت عنوان: «الفكر القويم والسلوك المستقيم – بحوث في سورة التغابن».
ومن المهم التنبيه إلى أنّ مادّة الكتاب تمثّل في أصلها ما طُرح في تلك الدروس، مع ما تضمّنته من إضافات محدودة، سواء ممّا استفاده المؤلف من أساتذته، أو مما حصّله من بحوثه في الحوزة العلمية، أو عبر مطالعاته ومناقشاته، أو مما فتح الله به عليه في أثناء البحث وبعده.
وقد افتتح المؤلف الكتاب بمقدمة تمهيدية تتناول لزوم الاستقامة منهجًا وسلوكًا، ثم رتّب البحث في وقفاتٍ متتابعة على النحو الآتي:
-
الوقفة الأولى: في تسمية السورة.
-
الوقفة الثانية: في موضوعها ومحاورها.
-
الوقفة الثالثة: في مستويات الدلالة.
-
الوقفة الرابعة: في ظروف نزول القرآن.
-
الوقفة الخامسة: في مكية السورة أو مدنيتها.
-
الوقفة السادسة: في فضل سورة التغابن.
ثم شرع في تفسير الآيات، مبتدئًا بقوله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، فمهّد لذلك ببحثٍ في فلسفة النبوة، ثم تناول حقيقة التسبيح وكيفيته، وانتقل إلى بيان عالم المخلوق من حيث الإدراك والسعة، ثم إلى بحث كمال الخالق سبحانه وعلمه، وختم هذه المقاطع بالكلام على التسبيح بوصفه فعلًا تعبديًّا له أبعاده المعرفية والسلوكية.




Reviews
There are no reviews yet.