القصة الخفية لأعظم منافسة تجارية دولية، بين شركتي صناعة الطائرات في العالم، بوينغ وإيرباص. يرويها الكاتب الذي قام بمهمات عدة كان آخرها المستشار السياسي رفيع المستوى للعلاقات الأوروبية في وزارة الخارجية الأميركية.
يدخل الكتاب القارئ في العالم الخفي والمضطرب لصناعة وبيع طائرات الركاب، والتي تهيمن عليه شركتا بوينغ الأميركية وإيرباص الأوروبية، والتي سمح لها بناء طائرة A300 الصغيرة ذات الهيكل العريض والمحركين، من أن تحصل على موقعها في سوق الخطوط الجوية العالمية، نظراً لحاجة السوق الماسة إلى هذه الخصائص.
إن عالم الأعمال هذا أكثر قسوة من معظم القطاعات الصناعية الأخرى، ويعزى ذلك بصورة أساسية إلى أنه يتعلق بالغريزة ويعلم النفس أكثر مما يتعلق بالاقتصاد. فحين كانت شركة بوينغ تحتل المرتبة الأولى دون منازع، لم تأخذ شركة إيرباص الأوروبية بجد، ولم تكن في وارد منافس لها.
أحداث مذهلة سوف يكتشفها القارئ في عملية التنافس التي تدور بين الشركتين العملاقتين، حيث سيتعرف على مصادر تمويلها ومن يقف وراء دعمها إلى الأمام، كما سيتعرف بالأسماء على الأشخاص المشتركين في هذا النزاع.
كل من الشركتين تحاول إشعال فتيل الحرب التجارية في وجه الأخرى، فبوينغ تعتبر إيرباص بالمساعدات التي تتلقاها من البلاد الأوروبية، وبالمقابل تعتبر إيرباص بوينغ بالمساعدات التي تتلقاها من وزارة الدفاع الأميركية ومن قبل الحكومة اليابانية، وكل منهما تضع العصا في الدواليب للأخرى في محاولة لمنع تقدمها وتطورها، وتأخير إنتاجها من الطائرات الجديدة، في محاولة لإعاقة مسيرة نجاحها وتفوقها.
حرب شعواء يسرد الكتاب فصولها بالمعلومات والتواريخ والأرقام مسجلاً مدى الشراسة والحدة التي تحكم صناعة الطائرات، إن في حالة نجاحها أو فشلها.
نبذة الناشر:
يسرد جون نيوهاوس في كتابه المنافسة بين بوينغ وإيرباص أحداثاً مذهلة عن النزاع المهلك بين صانعي الطائرات التجارية المسيطرين في العالم، وهي أحداث تأسر العقول وتدور حول عملاقي الطيران ونزاعهما للبقاء في الجو. وتعتبر قراءة هذا الكتاب واجباً على كل مهتم بصناعة الطيران، كما أنه قراءة بالغة الأهمية ومثيرة لاهتمام كل من يرغب بمعرفة المزيد عن الأشخاص والشركات التي تبني الطائرات التي نسافر على متنها. كما يتخصص نيوهاوس بجرأة في تتبع إشعال بوينغ لمعركة تجارية بشأن الإعلانات التي تتلقاها إيرباص من الحكومات الأوروبية، وبقيامها بذلك، تعرض بوينغ نفسها لدعاوى مضادة حول الدعم المقدم لها من وكالة ناسا ومن وزارة الدفاع الأميركية، فضلاً عن ذكر مليارات الدولارات كمساعدات من قبل الحكومة اليابانية لمزودي بوينغ اليابانيين.
يركز نيوهاوس في كتابة هذا الأسلوب بوينغ الرئيس المتمثل في إهمال وتأخير إيرباص عن تقديم بديل عن طائرة 787. كذلك فإن إيرباص، والتي تصدرت المبيعات وحققت النجاحات المتتالية، حطمت كل ذلك بانهيار خط إنتاجها الذي عرض طائرتها الجديدة، سوبر جامبو A380، للتأخير عامين عن موعد التسليم.
إن المنافسة بين بوينغ وإيرباص كتاب شيق، غني بالمعلومات، يروي قصة النجاح والإخفاق في عالم صناعة الطائرات المضطرب والذي لا يرحم.




Reviews
There are no reviews yet.