يؤمن الكثير من الناس بحدسهم في الإدارة، وهذا أمر مرحّب به ومتفق على نجاحه في البيئة الجديدة في العمل… بل إن بعض المختصين في علم الإدارة يقولون إن أشهر القادة هم أولئك الذين اتبعوا حدسهم وعبّروا عما في داخلهم…
ولكن هذا الحدس يشبه مهارة قيادة السيارات تمامًا. فلو كنت البطل الأسطوري لسباقات «الفورمولا وان» مايكل شوماخر، ولا تعرف إلى أين تذهب، ولا تعرف أين أنت بعد مسافة من القيادة المتواصلة، فحتماً سيؤذيك حدسك. إن كنت أعرف الطريق جيدًا، رغم أنني لا أتقن القيادة على سرعة تفوق 40 كم/ساعة.
ومن هنا، كان هذا الكتاب وفكرة هذا الكتاب لصنع قائد ماهر يؤمن بحدسه مسلّحًا بخارطته الرقمية لتحقيق أهداف مؤسسته.
يناقش كتاب «الإدارة بالأرقام» المبدأ القائم على ترسيخ أهمية الأرقام لدى القارئ، وكذلك لتوجيه الانتباه والتركيز لأول مرة على الأرقام كجوهر فلسفي مستقل بدلًا من النظرة الحالية القائمة على تصوير الأرقام كوسيلة للتوصل إلى الحقائق وتوظيف تلك الحقائق في فلسفات إدارية أخرى.
تدرّجنا في الحديث في هذا الكتاب، فبدأنا بالأرقام بشكل عام، وعرضنا وضعها الحالي في أجواء العمل لنقاش تحليلي واضح، ومن ثم انطلقنا للحديث عن الإدارة بالأرقام كفلسفة مستقلة، ومن ثم مثّلنا هذه الفلسفة على شكل نظام واضح المعالم مطلقين عليه اسم «نظام الإدارة بالأرقام».






Reviews
There are no reviews yet.