يدور موضوع الكتاب حول صناعة وتجارة الخزف الصينية عبر الطريق البري والبحري القديم، وصولًا إلى عصر الازدهار الجديد لتجارة الخزف في القرن الحادي والعشرين عبر طريق الحرير البحري الذي استعاد مجده التاريخي اليوم. إذ يلقي مؤلفا الكتاب «مي يين» و«تشانغ» الضوء على استراتيجية مبادرة «الحزام والطريق» مع الفخار والخزف للوصول إلى السوق العالمية الحديثة.
في هذا الحيز الفني والجمالي من تاريخ الصين، سيتعرّف القارئ على مهارات تصنيع الخزف في معامل الخزف المنتشرة في أرجاء البلاد الصينية، وآليات تصديره عبر الطرق القديمة والحديثة إلى مختلف الدول والأقاليم في آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، في عهود أسر صينية عريقة مثل مينغ وتشينغ وهان وسونغ ويان وغيرها، وكيف أثرت هذه التجارة عبر طريق الحرير على الحياة الاقتصادية والاجتماعية داخل الصين.
في المقدمة التي يفتتح بها الكتاب عودة إلى تاريخ صناعة الفخار والخزف الصينية، يخبرنا المؤلفان أنه كانت صناعة الفخار والخزف الصينية تتصدر الصناعات في العالم، ممثلة المستوى العالمي الأعلى للمهارة في هذا المجال. وتطورت صناعة الفخار والخزف عالميًا، وكان الخزف الصيني يشير عالميًا إلى «حمّى الخزف الأزرق والأبيض»، إذ إنه ليس فقط غيّر عادات الطعام والشراب لسكان جنوب شرقي آسيا، بل أصبح كنزًا نفيسًا سعى وراءه الأرستقراطيون الأوروبيون. ويتمتع الخزف بمركز حاسم في طريق الحرير البحري القديم.
لكن النهر التاريخي الطويل لن يتوقف عن التدفق، ولا تزال صناعة الفخار والخزف الصينية تواجه تحديات كبيرة اليوم في ظل التكامل الاقتصادي العالمي والتطور السريع للتكنولوجيا الصناعية. عليه، تعد كيفية توظيف التفوقات التاريخية لصناعة الفخار والخزف الصينية لمواجهة تحديات العصر الجديد، وكيفية الاعتماد على استراتيجية «الحزام والطريق» لربط الماضي بالحاضر، عنصرًا حاسمًا لتحديد المصير المستقبلي لصناعة الفخار والخزف في الصين.
لتتبع آثار الأقدام عبر التاريخ، وتنتهز فرصة دفع استراتيجية «الحزام والطريق»، ويفتح للياقة «طريق الخزف البحري»، محاولين استعادة ازدهار طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، حيث سيحدث الخزف الصيني هزة كبيرة للعالم بروائعه مجددًا.







Reviews
There are no reviews yet.