يعاني المصابون بمرض التوحد من الأطفال مشاكل في التفاعل الاجتماعي، والتواصل، والسلوكيات المتكررة، ومشاكل في اللغة والانتباه تعيق قدرتهم على التعلم، ويواجهون صعوبة كبيرة في فهم الكلمات، والتركيز على المهام. في كتابه «تعليم الأطفال المتوحدين»، يستخدم الدكتور «جد باكر» استراتيجيات عديدة لتعليم المهارات الاجتماعية، فضلًا عن استخدام أدوات المساعدة البصرية كالكتب المصورة والرسوم المتحركة، بطريقة توجيهية تعزز مهارات الأداء بطرائق معينة.
وبناءً على ما تقدم يصف كتاب تعليم الأطفال المتوحدين بالتفصيل أولادًا يستخدمون مهارات اجتماعية متنوعة، يتم إبراز كل مهارة بشكل مسلسل، مثل شريط الرسوم المتحركة، مع صور إيضاحية للألوان لأولاد فهليين مقترنة بنص ودوافع تشير إلى ما يقوله الأولاد أو يفكرون فيه، وهم يشاركون في المهارة. كما تشمل على طريقة التصرف الصحيحة والخاطئة أحيانًا مرفقة بنص يعزز تجربة التعلم.
تشكل هذه الصور ووسائل التعويض عن الصعوبات المتأصلة التي يواجهها كثير من مرضى التوحد، فهي توضح ما يجب فعله وقوله في حالات اجتماعية معينة. بالإضافة إلى ذلك، وباستخدام الصور، فهي تعتمد على قوى المعالجة البصرية لدى الطلاب من أجل تسهيل الانتباه والفهم.
لا تشكل قراءة هذا الكتاب بديلاً عن ممارسة المهارات فعليًا، فهو أداة مفيدة لاكتساب الأولي للمهارات، ويجب أن تتبعها ممارسة فعلية للمهارة في الحالات المناسبة لها. فالكتاب يشجع على أن يرجع الطالب إليه بشكل مستقل بعد تعلم المهارة من أجل تعزيز السلوكيات المناسبة. ويمكن للكتاب أن ينتقل مع الولد عبر مختلف البيئات الاجتماعية، من المنزل إلى المدرسة أو إلى المجتمع وخلال العطلة، ليقوي التعليم ويضاعف الاستقلال. كما يمكن للكتاب أن يساعد الأولاد على تحليل النتائج الإيجابية لأداء مهارة ما، وكيفية تفكير الناس وشعورهم تجاه سلوكهم.
تأتي أهمية كتاب «تعليم الأطفال المتوحدين» من كونه يجمع بين الخبرة العلمية والتطبيقات العملية، فضلًا عن التدريبات الخاصة التي يتعلمها الأطفال، ومنها ما هو خاص بالحديث، ومنها ما هو متعلق باللعب وتبادل الأدوار، وأخرى متعلقة بالمشاعر كالتعاطف مثلًا، وإظهار الفهم لمشاعر الآخرين…






Reviews
There are no reviews yet.