يُعدّ الأدب، بشكل عام، صورة حيّة من صور الحياة، والأديب، شاعرًا كان أو ناثرًا، يُشرك في عمله مشاعره وخبرته ونظرته، وعلى قدر ما يُجيد في إيصالها، تستقرّ في فكر الناس جيلًا بعد جيل.
يُشكّل كتاب «كنوز النثر في تراث العرب» للكاتبة جوليا مراد دراسة حول نشأة النثر في تاريخ الأدب العربي وأغراضه وروّاده، انطلاقًا من روائعه التي نشأت في العصر الجاهلي، مرورًا بعصر صدر الإسلام والعصر الأموي والعصر العباسي والأدب الأندلسي، وصولًا إلى عصور الانحطاط. وتفعل الكاتبة ذلك بالاستناد إلى أهم ما صدر في هذا المجال، بدءًا بتاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان، وتاريخ آداب اللغة العربية لمصطفى صادق الرافعي، وسلسلة تاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف، وتاريخ آداب العرب لجرجي زيدان، والمعاجم الحديثة في أجزائها الخمسة لمجموعة من الأساتذة الجامعيين، ومجموعة «الروائع» الثلاثية التي تتألف من سبعة وخمسين جزءًا للدكتور فؤاد أفرام البستاني، وسواه من محققين في مختلف الأقطار العربية.
يحتوي الكتاب دراسات نظريّة للعصور الآنفة الذكر أعلاه، ويبدأ بمقدمة عامة حول تاريخ النثر وأغراضه وفنونه وروّاده وآراء الكتّاب حوله، وقد انتخبت الكاتبة للقارئ طائفة أدبية يتصدرها فن الخطابة، وتتبعه المناظرات، وسجع الكهّان، ثم الحكم والأمثال، فالوصايا أو النصائح، ثم القصص فالرسائل.







Reviews
There are no reviews yet.