في هذا الكتاب تقدّم الدكتورة حياة الخيّاري من تونس دراسة نقدية متميّزة في مجال دراسة وتحليل الشعر الحروفي العربي، جاءت تحت عنوان “قراءة في ‘نون’ أديب كمال الدين”.
وفي هذه الدراسة تناولت المؤلفة تجربة أديب كمال الدين الشعرية ضمن مجاميع الشعرية الحروفية الصوفية مع تركيز خاص على نونياته وهي:
نون (1993)، أخبار المعنى (1996)، النقطة (2002)، ما بعد الحرف… ما قبل النقطة (2006)، شجرة الحروف (2007)، أربعون قصيدة عن الحرف (2009)، أقول الحرف وأعني أصابعي (2011)، موافق الألف (2012).
وقد وزّعت محتويات الكتاب على مقدّمة وأربعة أبواب وخاتمة تحت العناوين الآتية:
مقدمة: “الرمز” و”الحرف”: الأسس الصوفية.
الباب الأول: نون الزمن قارب قوسي القلق والفلك.
الباب الثاني: نون نوح ونون يونس، مياه القلق والحوت: ملاذ أم متاهة؟
الباب الثالث: نون عيسى ونون يوسف، مياه الرحم وكوْكبة نقطة “اللاهوت”.
الباب الرابع: ما إبداع النون: غرف الحرف أم أجنّة النقطة؟ ويضم شواهد شعرية من الأعمال النونية هي:
(أ) الانتقال إلى نون الوزن ونقطة الإيقاع.
(ب) الانتقال إلى نون الصوت ونقطة التاريخ.
(ج) الانتقال إلى نون الأنوية ونقطة الجسد.
(د) الانتقال من نون الدلالة إلى نقطة الشعر وقطرة الجنون.
(هـ) الانتقال من نون النص إلى نقطة “المعنى”.
وأخيرًا خاتمة: نون الحروف المسدود والنقطة المشجرة.
ملحقة: عارف؟ ساحر؟
عنوان القصيدة التي كتبها الشاعر أديب كمال الدين وأهداها إلى الدكتورة حياة الخيّاري، وفيها نقرأ:
“سنغرق من عمرنا التونسي خمس سنين/
وهي تمطر في هدوء وصبر عجيب/
باب الأربعين/
نسأل: أما من جحيم؟ أما من باب؟ أما من ماء؟
أما من ألف؟ أما من سين؟
لأن أجرب على طريقك الذي يهدم شيئًا فشيئًا/
ويبوح فأحترق/ أسرار حرفي في حنان غريب،
ولن أنالها كوز ماء/
لأنني أكثر عطشًا منها/
ومن عجائبي/
لأني لا أجد فتح باب الطلاسم/
أما لأني أخاف فتح باب الأربعين/
ذات يوم مقدس،
سنغرق هذه المحلقة فتثقل بسلّة الحياة/
آخر باب، باب الأربعين.”






Reviews
There are no reviews yet.