في هذا الكتاب يتابع الدكتور محمد الصفراني من السعودية البحث في تجويد الشعر العربي الحديث، الذي يُعد بمثابة إكمال لكتابه «التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث 1950–2004». وهذا العمل هو بحث في المحاذاة بين تجويد القرآن الكريم والنقد الأدبي، والذي جاء ليجيب عن أسئلة مركزية عامة هي: كيف يتجسد التشكيل البصري سمة (صوتية أو صمتية) سمات الأداء الشفهي من خلال تجويد الشعر؟ وكيف يتم إنتاج دلالة التشكيل البصري في الشعر من خلال تجويد الشعر؟ وكيف يجسد الشاعر سمة من سمات الأداء الشفهي الحركية عند كتابة نصه الشعري على الورق؟ وما هي أبرز الوظائف الفنية التي يؤديها تشكيل سمة من سمات الأداء الشفهي الحركية بصريًا مشكلةً على الورق؟
يعتبر الكاتب أن أهمية هذا الموضوع تنبع من استثمار مصطلحات علم تجويد القرآن الكريم في إنتاج الدلالة الشعرية للتشكيل البصري، ومن تحليل التشكيل البصري تحليلًا نقديًا مبنيًا على أسس علمية صوتية تنطلق من علم تجويد القرآن الكريم، ومن تسليط الضوء على أهمية علم التجويد في إبراز جماليات التشكيل البصري في الشعر، ومن تحديد وظائف سمات الأداء الشفهي الحركية المشكلة بصريًا على الورق، وإخراج مصطلحات علم تجويد القرآن الكريم من نطاق انحصارها في تلاوة وفهم النص القرآني إلى فضاء أوسع هو الشعر العربي حتى تصبح شائعة متداولة شيوع تداول مصطلحات البلاغة مثل التشبيه والمشبه والطباق والجناس وغيرها من المفاهيم.
من هذا المنطلق يطبق الكاتب دراسته على أربع وعشرين مجموعة شعرية لعشرين شاعرًا وشاعرة من المملكة العربية السعودية. وينقسم البحث في هذا الكتاب إلى بابين؛ يدرس الباب الأول «سمات الأداء الشفهي الصوتية والصمتية»، ويتضمن خمسة فصول تبحث في تجويد الشعر الشفهي والتشكيل الصوتي، وتشكيل السكت. أما الباب الثاني فيدرس «سمات الأداء الشفهي الحركية»، ويتضمن أربعة فصول تبحث في سمات الحركة في مستوى الوصف، والتشكيل البصري، وتشكيل التكميل، وتشكيل التقديم، وأخيرًا نتائج البحث.






Reviews
There are no reviews yet.