,

الثقافة العربية

8,00 $

عبد الله ابراهيم

في هذا الكتاب يكشف الدكتور “عبد الله إبراهيم” عن المسار الخاص بتطور الثقافة العربية الحديثة والتي اعتبرها شديدة التعقيد، تتصادم فيها التصورات، والرؤى، والمناهج، والمفاهيم، والمرجعيات ولا يأخذ هذا التضارب شكل تفاعل وحوار، إنما يتمثل لمعادلة الإقصاء والاستبعاد من جهة، والاستحواذ السلبي والاستئثار من جهة ثانية، الأمر الذي أدى إلى نتيجة خطيرة وهي أن الثقافة العربية الحديثة أصبحت ثقافة “مطابقة” وليس ثقافة “اختلاف”، فهي تهتم بـ “مرجعيات” متصلة بظروف تاريخية مختلفة عن ظروفها، أفرزتها منظومات حضارية لها شروطها الخاصة، وتارة تحاول تطابق مع مرجعيات ذاتية تجريدية متصلة بنموذج فكري قديم ما أدى إلى علاقة ملتبسة يشوبها الإلغاء الإيديولوجي مع “الآخر” و”الماضي” جُردت من شروطها التاريخية، ووظفت في سياقات مختلفة، وهذا الأمر يؤدي برأي الكاتب إلى تمزيق النسيج الداخلي للثقافة العربية الحديثة فأصبحت موسومة بالتناقضات التي تجلت بصور الإقصاء والاستبعاد المتبادل بين الممارسات الفكرية التي تستند هذه المرجعية أو تلك الأخرى، وبهذا لم تفلح الثقافة العربية في بلورة ملامح خاصة بها، وظلت أسيرة لمجموعة من الرهانات المتصلة بغيرها.. وعبارة أخرى فقد أدرجت أنساق ثقافية مستعارة في نسيج الثقافة العربية، فكان ذلك إلى نوع من “التهجين” دون أن يبحث عن مكون مطابق مع مرجعيات مختلفة عما ينبغي أن تكون. ويعتبر الكاتب أن العولمة بعدم إقرارها بالتنوع، إدارات الاندماجات الثقافات ستكون أداة لتفجير نزاعات التعصب المغلق والمطالبة بالخصوصيات الضيقة، فالعولمة بتعميمها للنموذج الغربي على مستوى العالم، واستبعاد الثقافات المحلية، إنما توقف شرارة التطور الاجتماعي، ذلك ببسط نموذج ثقافي فوقي يؤدي إلى إهدار المشكلات الحقيقية للثقافة والمجتمع ويسبب تشوهات معرفية حول مفاهيم مثل الهوية والانتماء مما يؤدي إلى انحدارات متلاحقة في الأسس الثقافية غير الغربية. ويقرر تعلق الأمر بالثقافة العربية الحديثة أن الغرب النافذ لا يمكن تحقيقه، فالتشكلات الاجتماعية، والمجالات الحضارية، والمفاهيم التاريخية التي تندرج داخل الغرب قد نشأت في سياق تاريخي مختلف، وضمن منظومات قيمية مخصوصة، لذلك فإن نقلها أو استنساخها داخل الثقافة العربية دون مراعاة شروط تشكلها يؤدي إلى نتائج مشوهة. تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يضيء على مبادئ متعددة مثل: المناهج، والمفاهيم، والرؤى بقصد بيان الكيفية التي تغلغلت بها المرجعيات والمؤثرات الغربية في صلب الثقافة العربية الحديثة والآثار التي ترتبت على ذلك، انطلاقا من رؤية تؤكد أن نقد ثقافة “المطابقة” هو السبيل إلى ظهور ثقافة “الاختلاف”. يضم هذا الكتاب ثلاثة أبواب وفصول متعددة، الباب الأول جاء بعنوان “حضور المؤثر الغربي: من المماثلة إلى المقارنة” ويشتمل على ثلاثة فصول: الفصل الأول: طه حسين ومبدأ المقارنة. الفصل الثاني: النقد العربي الحديث وفاعلية المرجع الغربي. الفصل الثالث: تفكيك الأسس المنهجية للنقد الثقافي. أما الباب الثاني فجاء بعنوان “المفاهيم والأنساق الثقافية: هيمنة المحمول الغربي” ويشتمل على فصلين: الفصل الأول: المصطلح والإنزياحات الدلالية. الفصل الثاني: مفهوم الهوية الثقافية بين التقليد والتجديد. ويأتي الباب الثالث والأخير بعنوان “الغرب وإنتاج الشرق: سجال المطابقة والاختلاف” ويشتمل على فصلين: الفصل الأول: الشرق والموجهات الاستشراقية. الفصل الثاني: الشرق واستراتيجية المجال الغربي.

Author

عبد الله ابراهيم

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2010-08-12

Language

Arabic

Pages

232

ISBN

9786140100534

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “الثقافة العربية”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
الثقافة العربيةالثقافة العربية
8,00 $
Scroll to Top