تحاول الكاتبة السعودية مها مصطفى عقيل في دراستها هذه، النظر في وضعية المرأة السعودية في الإعلام الوطني، واستطلاع وجهة نظرها حيال هذه الوضعية، وعرض وتقييم الإعلاميات السعوديات لأنفسهن لتجاربهن وسعيهن لتطوير قدراتهن وتحسين أوضاعهن في هذا المجال، إضافة إلى تطلعاتهن المستقبلية.
تقول الكاتبة: “إن الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون هي أنواع جديدة نسبياً من الإعلام في السعودية وقد شاركت النساء منذ البداية ككاتبات ومحررات في الإعلام المكتوب ومقدّمات برامج في الإذاعة والتلفزيون”.
وهذه الأطروحة تبحث وضع النساء السعوديات عام 2003 في هذه الاختصاصات الإعلامية: كم عدد النساء السعوديات اللاتي يعملن فيها؟ وبأي مسمّى وظيفي؟ ما هي خبراتهن؟ كيف يدركن دورهن؟ ما الصعوبات التي يواجهن؟ وكيف يساعدهن الإعلام أو يعيقهن في وضع قضايا المرأة المقدّمة؟
تعتبر الكاتبة أن النظرية النسوية (المساواة بين الجنسين) يتم فهمها وتناولها بشكل مختلف في المملكة العربية السعودية. من هنا تأتي أهمية فهم أسباب النقص في تكافؤ الفرص وتمثيل النساء في الإعلام. إن المشكلة في منظور تفسير مفهوم النسوية برأيها بين المجتمع الغربي والشرق الأوسط، وهذا سوف ينتج مفهوماً أكثر دقة للاختلافات ولكن محدداً بقيم إسلامية خاصة. فالمفاهيم الإسلامية والتقاليد السعودية تلقي بظلالها على العلاقة بين الرجال والنساء وعلى كل جوانب الحياة العامة والخاصة (…).
تطرح الكاتبة هذه القضية من خلال سياق المجتمع السعودي: المرأة السعودية ودورها وصورتها ومكانتها في الإعلام السعودي. فما هي العوائق التي توضع في طريقها والتي تحدّ من قدرتها على تبوّؤ المراكز العليا التي يمكن أن تقلّدها السياسات السعودية؟ ما هي المدركات الاجتماعية التي تعيق ترقيتها؟ وهل يقدم الإعلام مخرجاً عاماً ومنصة لطرح هذه القضايا من خلال رأي الإعلامية الشخصي؟ أسئلة كثيرة وقضايا متعددة تطرحها هذه الدراسة، فيما يخص وضع النساء السعوديات في الإعلام وكيفية استخدام الإعلام للتأثير على المناقشات الخاصة بمكانة المرأة في هذا المجال وفي المجتمع ككل.






Reviews
There are no reviews yet.