منذ العنوان الأول (وذكري) يدرك القارئ للكتاب أهمية أن يذكر ما له وما عليه من واجبات استجابة لأوامره سبحانه وتعالى واقتداءً برسوله الكريم في حياته وخلقه عليه أفضل الصلاة والتسليم.
انطلاقًا من هذا الوازع الإيماني والمسؤولية اتجاه المجتمع والفرد للسير نحو حياة أفضل يضع المؤلف الأستاذ ياسر خلف الدعامات كتابة (وذكر) أمام القارئ العربي المسلم مبتدئًا بالصلاة على النبي متوجهًا بالقَوْل: «صلّوا على نبيّنا»، ويأمل منا أن نعمل على تغيير أنفسنا إلى الأفضل، وأن نطبّق ما لنا على أرض الواقع لنرتقي في الفكر – الحب – الوفاء – العمل – الحوار – العطاء – الذات، ولصبح بإذن الله نموذجًا إنسانيًا يقتدى به…
جميع هذه المعاني استحضرها المؤلف وأدخلها إلى عوالمه لكي نفهم قيم هذا الدين القويم وأهمية وجوده في حياتنا المعاصرة، وبهذا يتميز الكتاب عن الكثير من الكتب التي تأخذ الموضوعات بمعزل عن السياق والتاريخ والمجتمع فيقع كتابها في فوضى مفاهيمية تنم عن قلة رؤية المنهج الذي يحتم علينا الإشادة بقدرة المؤلف المعرفية الشاملة على النظر والاستيعاب والتأصيل والربط بين الحقول المعرفية والمعاني المرتبطة بالدين الإسلامي في الماضي والحاضر باعتباره أسلوب حياة وعقيدة عظيمة؛ لذلك نجده يقول: «كل فرد منا مسؤولية كاملة عن أثر أفكاره ومنهجه وسلوكه وممارساته لنشر ثقافة الإصلاح في نفسه وفي الإطار الذي يعيش فيه ويعتبر دوره الحاسم في التحكّم على الأشياء وسلوكنا وعلى القيم جميعًا»، فيقول: «نعلم وندري إلى أين وصلنا في المستوى الأخلاقي – الفكري – أو العملي… ولكني بدأت أكتب أول حروفي في هذا الكتاب ليكون رسالة تذكير واضحة لـ 28 موضوعًا ومراجع بها نحن وأنتم أنفسنا… وقبل أن تقرأ الكتاب تذكّر أنك مسلم لترتقي، قبل أن تلاقي ربّ العالمين».







Reviews
There are no reviews yet.