القارئ لـ (خواطر) الشاعرة ندى حمزة في “ما زلت أذكرك في صلواتي” يجد نفسه إزاء بنية سردية أشبه بالأقصوصة، تؤطر سلوكًا دراميًا مشحونًا، كما أنها تؤسس حضور الزمن داخل النص بوصفه مؤشرًا لأفعال وحركة (الشخصية/الشاعرة) التي امتدت على مساحة (زمنية) هي خمس سنوات، بدءًا من لحظة “الخروج” وانتهاءً بـ”العودة”، ومن ثم تحولها إلى انتظار دائم.
تحت عنوان “خمس سنوات” تقول الشاعرة ندى حمزة:
“حينما علمتُ بأنه يتطلب مني أن أبقى خمس سنوات.. منتظرة على أريكة الانتظار.. نطفت مشاعري.. وبكت عيناي.. فخمس سنوات عمر طويل.. لا روح تعلم ما سيكون.. ما سيحدث.. من سيبقى.. ومن سيرحل.. خمس سنوات يا ذا العينين الحائرتين عمر مديد.. حياة طويلة.. رحلة هاجر.. مختاراً أينما وطأت خطوات قدمه.. خمس سنوات.. يا صاحب الوجه البريء.. مسجونة.. في قفص صدرك.”
وهذا المعنى تبدو الكتابة عند شاعرتنا معراج الذات إلى عالم الآخر ورسم صور الحب والإخلاص له حتى النهاية، ولاسيما في تكثيف الجانب الشعوري العاطفي بحيث يصبح البناء النصي جزءًا من تراجيديا الحدث (الفراق)، في مقابل الواقع (الانتظار)، بكل صوره وألفته ومرآته.
يضم الكتاب (خواطر) بعناوين مختلفة نذكر منها: “خمس سنوات”، “اليوم الأول”، “مزدوجة المشاعر”، “توازي بعيد”، “شعور مختار”، “أنانية حب”، “الرجل الصامت”، “اثنا عشر ساعة”، “ملول بطبعه”، “شاطئ”، “حلمي بالحب”، “غرور رجل”، (…) وعناوين أخرى.




Reviews
There are no reviews yet.