ترتقي الخيل في تجربة الشاعر القليني بـ”حبّ الخيل” لتشكّل صورًا رمزية مركزية للدلالة على قيم الفروسية والإباء عند الإنسان العربي الأصيل الذي صادق الخيل منذ القديم، وأفضى لها بأسراره، وبثّ لها أحزانه، ووثق بها أكثر مما وثق بأخيه الإنسان. ويستحضر شاعرنا هذه القيم في نصوصه ويسمّيها “خواطر على صهوة جواد”، جاءت في الكتاب على شكل (مقطوعات شعرية) حملت بين سطورها صورًا متنوعة، ومعاني مختلفة غير متكلفة، وبما أنها تمثل (الوجود، والطبيعة، والجمال) فاقترن حبّ الخيل بوجودها في حياته، وتصالح بغربتها مع الأيام؛ ما ينبئ عن مدى الارتباط العميق للشاعر بالخيل، الشيء الذي يضفي مسحة جمالية مستساغة ولاذعة في النص، وعند المتلقي في آنٍ معًا.
لنقرأ بعضًا من نصوص “خواطر على صهوة جواد”:
“أنا والخيل: لتعرف شيئًا عليك أن تحبه؛ الخيل قصة حب منذ الصغر! ولي في الخيل عبرة!”
“رابطة: ثمّة رابطة قوية بين الخيل والأطفال؛ وإن لكل حصان فارسًا صغيرًا أو معشوقةً صغيرة؛ يحبّهم ويستأنس بهم/ لم تقل بينهم كثرة الكلمات، بل كثرة المحبة، وفي ضحكتهم تجد جمال الأنس والإحسان والصداقة!”
“الفروسية: قالت: حدثني عن الفروسية/ فقال: أن أقدّم حيث تتأخرين؛ قلبي عليك ويدي بيدك!”
“إحساس: ليس الفارس الذي تقود الحصان وتسيطر عليه، بل لتفهمه وتشعر به!”
يضمّ الكتاب نصوصًا نثرية، وخواطر ومقطوعات شعرية جاءت تحت العناوين الآتية: “أنسام البقيع”، “أعمارنا”، “أحلامنا يا قلب”، “رباط من الجنة”، “أنا والبحر”، “أنا والخيل”، “حديث الصباح”، “حديث المساء”، “حديث الليل”، وغيرها من نصوص و”همسات” و”ومضات”.






Reviews
There are no reviews yet.