يعتقد البروفيسور أوليفر فالكون، العالم المتخصص في علوم الصحراء، أن هناك أسرارًا تتعلق بالصحراء، وبالإنسان، أسرارًا قد لا يستطيع اكتشافها أحد غيره. ومع ذلك، لم يكن متأكدًا إذا كان مستعدًا لما ستؤول إليه أبحاثه في النهاية.
كانت بساتين البيروا سيلفيا هي نقطة البداية بالنسبة لفالكون، فهي المكان المثالي لأبحاثه في مكافحة التصحر، فبعدما عرف كل خبايا المكان بما يحتويه من إخفاء لجثث أولئك الجنود العائدين من الحرب، قرر استخدام منصبه تحت ستار الصالح العام لرعاية كل جثة تُضاف إلى ذلك الكمبوست يمكن استخدامها والاستفادة منها كسماد عضوي، مما يعيد الحياة إلى بساتين البيروا، ويعالج خطر التصحر الذي يهددها.
في هذه الرواية، العلم والأخلاق نقيضان، ما يعتبره البعض خيرًا للبشرية يعتبره الآخرون شرًا، وهنا تطرح الرواية السؤال الأخلاقي: هل التقدم العلمي يبرر الانحدار الأخلاقي؟ من أجواء الرواية نقرأ: “بدأ كل شيء في بساتين البيروا سيلفيا وكان يحمل انتقامًا يمكن تجاهله، وكانت الأرض نفسها كانت تتنفس الذكريات المتجمدة، شعور وكأنهم عثروا على جرح مفتوح، ومعاناة لم يكن لها شفاء. قد قُدِّر في تلك البقعة الأمل أم من ضموره والذي وقف مشدوهًا أمام ما كان يبدو في البداية كخدعة؟ أشياء بدت بلا روح، لكنها بدأت تدب الحياة أمامه. هذه ليست خدعة… بل سطعت ببصيرة… همس في نفسه، وكانت الكلمات قد تكفلت بمهمة الكشف عن السر المدفون.”




Reviews
There are no reviews yet.