تقارب رواية «أربع تذاكر للهروب» حيوات ثلاث نساء سوريات عشن في زمن ضائع بين الحرب والسلم، تبحث فيه كل امرأة عن خلاصها من واقع يتهدّم، وماضٍ يثقل رؤيتها، وأملٍ يُعاد بناؤه. تجتمع الشابات معًا في رحلة إلى بيروت لن تكون مجرد زيارة عابرة، يضعهن الموقف في مواجهة مع أنفسهن وماضيهن، وسلطة المجتمع والبلد وسلطة شعورهن بالأنوثة المسحوقة.
تناقش الرواية الطرق والتقاطعات والمشاعر التي تعيشها كل منهن في طريقها إلى الهروب، بين التمرد والإذعان، والاختباء والخشية والتحول. تعكس الرواية مشكلات الجيل مع الهجرة والعلاقات العاطفية، والتخفي والخوف، ونقل المسؤولية على الشباب داخل البلاد، والأفكار والمعتقدات التي تصبح على المحك في كل صدمة أو فترة عصيبة مروا بها.
بقدر ما تحتضن هذه الرواية سيرة شخصية، بقدر ما تختصر سيرة وطن سوري ما يزال ينزف. وطن يحتاج فيه كل سوري تذكرة هروب من واقع يحاصره.
من أجزاء الرواية:
«هل تعلمت حكمة ما من هذه المواقف؟ تعلمت أنني مختلفة، أنا أكثر شخص أؤذيه. هل تعرفين كيف يشعر الإنسان الذي يخاف من الهرب، يخاف بما يهرب منها بأي اتجاه، يتخذ من الآخرين ملجأ، ويأخذ الأفكار على محمل الجد، ويركز نحو النهاية، النهاية حيث تعيد وحدها إلى مكمن خوفه كل مرة. أخاف من نفسي لأني رغم كل هذا الذي يبدو عليّ ساذجة، أفكار الأطفال، أؤمن بقصصهم التي تنتهي بنهاية سعيدة. أصدق الناس، أصدقهم من قلبي، وأتعلق بسرعة، في كل مرة تعلّقت فيها بسرعة وتركت جزءًا مني، كما يحدث لقطع القماش التي تعلق بالمسامير وحين نشدّها نحصل على خرقة ممزقة. لم يبقَ شيء من هذه الخرقة.»




Reviews
There are no reviews yet.