,

هسيس الملائكة

9,50 $

لؤي علي خليل

بين عالم أرضي وأبطاله (البشر) وبين عالم سماوي وأبطاله (الملائكة)، ثمة هامش من التجريب يتحرك خلاله الروائي السوري لؤي علي خليل في روايته «فسيفساء الملائكة»، فهو يحشد مجموعة من المشاهد السردية، ويدخلها في علاقات تجاور وتفكك في الحيز الروائي برموزه من «الملائكة والناس»، ويكون على القارئ أن يبحث عن سرّ الحكاية، وأن يجمع خيوطها من المشاهد المتجاورة، ويربط بعضها البعض الخروج بصورة ما. وبهذا المعنى نحن أمام نص له وصفته الخاصة؛ ولذته التي تعني فيما تعنيه درياً كاتباً بهذا الفن وبنياته، وقد نجد فيها كمن يبدأ بتحريك لوحة نصه داخل متنه القصصي، فيخرجها من منظورها الواقعي ليغرق بها داخل وحدات الخيال أو الفانتازيا الأدبية.

في هذه الرواية، فسيفساء لؤي علي خليل بالأحداث والشخصيات، بل بصيغها محكومة بقدارها بين الواقع والفانتازيا، تماماً كالحدود المتداخلة بين «عين حورية» القرية الراسخة في هذا الكون، وربما مع هذا المدّ الأزرق من مياه البحر الذي يطبق على القرية، فإن عليه – كليهما – أن يدعما بعضهما البعض في الآن ذاته. وذلك وفقاً لدافع التحكم بقضية الإنسان وقدره، لتنتج الحكاية بناءً سردياً قائماً بذاته؛ إذ يشكّل الملائكة مركز ثقل في هذا العمل، لا بمعنى عالم الغيب بقدر ما يثير فضول أي ملك عالم العجائب على الأرض انتهى منذ عهد طويل… بدأ زمن النظام، زمن الأعراف والتقاليد… لا طوفان يغرق الأرض فتنجو سفينة، ولا كائنات عجيبة تأكل الأخضر واليابس، لا يجوع ولا يجأر، ولا بحار تنشقّ فتغرق فرعون، ولا مواد تنزل لآخرين، فموتى يعودون للحياة بمسحة مباركة من يد أحد، ولا مسافرون يشقّون السماء إلى سدرة المنتهى… عالم الإنسان الآن عالم فعل!!

إنّ إذًا فكرة أن البشر محكومون بالغايات التي تأتي منذ أن حدثت معجزة في الزمن البعيد، وأن «كلّ مقدّر له خلق له». وما كان من ابن آدم، ومن الملائكة، ومن الشيطان، إلا ما يجب أن يكون… لم يعد الادّعاء لأهالي القرية الغريبة للإيمان بمعجزة تتخلخل هذا الثابت القاطع في هذه القرية التي تجمع أفرادها بانتظار تغيير ما يأتي من السماء عبر «الملائكة». «الأيام تتعاقب على عين حورية، كما تتعاقب موجات البحر، الموجة تلاطم الموجة واليوم يتلو اليوم، حركة رتيبة هادئة متوالية. الموجة تنقر الصخرة بهدوء، تحفر أخدوداً في الصخر، واليوم ينقر في آبٍ آخر، يتمخّض فلا يولد إلا جديد…»

لقد كتب لؤي علي خليل نصاً يحاكي الإنسان بنفسه قبل أن يحاصره «فطريته»، ورسم بحروفها متاهات النفس البشرية العميقة ليجرّدها إذا ما جردتْها من الأحكام والثوابت، تقف أمام إنسانٍ يشبهك وقد يكون أنت.

Author

لؤي علي خليل

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2014-08-18

Language

Arabic

Pages

191

ISBN

9786140113039

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “هسيس الملائكة”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
هسيس الملائكةهسيس الملائكة
9,50 $
Scroll to Top