نصفُ الحياة أنثى، والنصفُ الآخر رجل، ولأن الحياة لا تعطي قبل أن تأخذ؛ تتركنا دائمًا في لهاثٍ دائم نحو أحبّةٍ اسمها (الحب)، تلك القيمة المتناقضة القابعة بين صدورنا، ذات الدرب الصعب الممتنع.
لم يكن (وليد) يدرك وهو ابن التسعة أعوام أن تلك الطفلة (رغد) التي جاءت إلى بيتهم بعد رحيل عمّه إلى الدار الآخرة، سوف تكبر وتشعّب بها حياته القادمة، وأن تكن تلك الطفلة التي لم تكمل عامها الثاني تعلم أن حياةً أخرى تنتظرها، بكل ما فيها من فرح وألم وحب وحرب وفراق ولقاء.
كتب الطفولتان أحلامها وجعلناها في صندوق الأمنيات (عندما أكبر سوف أتزوج؟؟؟) واتفقا على أن لا يفتح الصندوق أبدًا. وعندما أصبحا شابين قررًا أنهما معًا.
«كل يجب أن تعرفي أنا لا أرى في حياتي إلا وليد، أحبك منذ لا أعرف متى، وإلى لا أعرف متى… أنتِ وليد قلبي… حبيبي لقد كنتِ كل شيء بالنسبة لي، كل شيء… كنت أشعر بأنكِ شيء يخصني أنا… أنكِ موجود من أجلي أنا، ويجب أن تكوني لي وليد للأبد، أنتِ لي.»
عند الانتهاء من قراءة الرواية يتأكد لنا أن حب الطفولة – الحب الأول – الذي يقود أولى المشاعر الإنسانية، لا يمكن أن يتلاشى وينقطع، يبقى حاضرًا كل لحظاته وأحاسيسه مهما بعدت الأيام وعبرت السنين. وإذا كانت مقولة الحب الحقيقي يبقى إلى الأبد، وأن العاشقين لا يمكن أن يفصلا صحيحة، فإن رواية «أنتِ لي» لن تدهشنا وتسحرنا فحسب، بل ستزرع فينا الأمل، وهو ما أحسنت منى المرشود تطويعه في روايتها الممتعة بالحب، الحب الذي لا يموت…




Reviews
There are no reviews yet.