رواية مدهشة بتركيبتها وبنيتها ومعلوماتها، يقدمها الكاتب السوداني المقيم في المملكة العربية السعودية، الذي وضع فيها مخيلة غنية ومزيجًا غريبًا بطعم مميز وخاص، من المواقف المؤثرة والأفكار الإنسانية والتأملات الفلسفية البعيدة عن المباشر، والتي تتجاوز التعقيد بالرغم من خصوصيتها وغناها.
في صيف عام 2000، يبعث “روبن سينجر” المكتب، الذي يعيش في لوس أنجلوس، برسالة إلى صديقته “إيميلي”، يتحدث فيها عن المعاناة النفسية التي طالما حرص على إبقائها خارجًا، تلك التي كادت تؤدي إلى فكرة الانتحار التي لم يفقدها لأنه خشي الألم الذي تسببه له، وقرر أكثر الذين قرروا التخلص من حياتهم فجأة دون أن يشعروا الآخرين في حسبانه: “كيف يمكن لرجل مغفّل أن يجعل فكرة أن يكون “عاطلًا ومعطّلًا” أشدّ قسوةً من الموت؟”. فردّت “إيميلي” وهي تعيش على الهامش، ابتعادًا عن بصيرته الخاصة، كائنًا يتكفل بمصير الآخرين عن نفسه دون محبة الأشياء أو حتى الالتزام بحقوقها ودروبها. “هذا هو السفر بعد الانتهاء من نفسه، … ولكني ما زلت أحب حياتي حتى الآن”. وبأسلوب تعبيري، وبمساعدة صديقة مايكل، للعمل في بلاد العرب (بلاد علاء الدين والسندباد البحري)، بالرغم من خوفه الشديد جراء خلفية الصورة المرعبة عن العرب.



Reviews
There are no reviews yet.