«حبّ وحرب» هي الحكاية التي انتقلت من صفحات الرواية إلى الشاشة في مسلسل تلفزيوني شهير، مستندة إلى قصة واقعية عن حبّ صادم اختبرته رياح التاريخ. صدرت الرواية للمرة الأولى عام 1992، ثم أعيد تقديمها لاحقًا بترجمة تركية، لتعود اليوم في طبعة عربية جديدة عن الدار العربية للعلوم – ناشرون (2020)، محافظةً على مكانتها كعمل كلاسيكي معاصر يقوم على مزج العاطفة بالتاريخ.
تجري الأحداث بين روسيا وإسطنبول في عشرينيات القرن الماضي، على خلفية الثورة البلشفية وما خلّفته من دمار واقتلاع. تروي الرواية قصة حبّ غير مكتمل بين عاشقين يجدان نفسيهما في مواجهة قسوة التحولات السياسية والاجتماعية، حيث لا تكفي العاطفة وحدها لمواجهة زمن يبتلع الأحلام ويفرض خيارات قاسية.
في قلب السرد تقف شخصية كورت، الضابط الأرستقراطي الذي تطيح الثورة بعالمه دفعة واحدة. يُصاب جسديًا ونفسيًا، ويُجبر على الهروب عبر البحر الأسود وصولًا إلى إسطنبول، حاملاً معه بقايا ماضيه وذاكرة وطن لم يعد موجودًا. هناك، يبدأ صراع جديد: صراع البقاء، وإعادة تعريف الذات، والتعايش مع فقدان المكان والهوية.
أما شورى، بطلة الحكاية، فتجسّد صورة امرأة اعتادت حياة الرفاه والنفوذ الاجتماعي، قبل أن تجد نفسها لاجئة في مدينة غريبة. وبرغم ثقل التجربة، ترفض الاستسلام، وتختار مواجهة المصير، حتى وإن كان الثمن فراق الحبّ في رحلة محفوفة بالمخاطر.
تتجاوز الرواية كونها قصة عاطفية لتصبح شهادة على معنى المنفى، ووجع الانتماء المكسور، ومحاولة التمسك بالحياة وسط انهيار العالم القديم. إنها حكاية عن أولئك الذين نجوا بأجسادهم، لكنهم ظلوا يبحثون عن وطن بديل، وعن حبّ لا تشوّهه الحرب.







Reviews
There are no reviews yet.