في السادسة من عمره، يتعرض جوني لحادث تزلج على الجليد يخلّف في رأسه صدمة حادة، لا تمرّ دون أثر. منذ ذلك اليوم، يبدأ في امتلاك قدرة غريبة: ومضات خاطفة تكشف له تفاصيل دقيقة من أحداث لم تقع بعد. قدرة نادرة، لا تحضر دائمًا، لكنها حين تحضر تكون شديدة الوضوح.
يكبر جوني ويبدو كأنه عاش حياته طبيعيًا، إلى أن يتعرض لاحقًا لحادث سيارة مروّع يدخله في غيبوبة استمرت أربع سنوات ونصف. وعندما يستفيق، لا يعود كما كان. موهبته الغامضة تتضاعف، وتأثيرها يتسع: ينقذ طفلًا من مصير مأساوي، يساعد في كشف طبيب قاتل، ويتنبأ بكارثة مدمّرة قبل وقوعها.
لكن هذه الهبة ليست نعمة خالصة؛ فهي تعزله عن العالم وتثقل روحه، خاصة حين يرى مستقبلًا مظلمًا ينتظر البشرية جمعاء. عندها يدرك جوني أن عليه اتخاذ قرار حاسم، قرار أخلاقي قاسٍ، لمنع تحقّق ذلك المصير، حتى وإن كان الثمن حياته نفسها.
إنها رواية عن القدر والاختيار، عن عبء المعرفة وحدود التدخل في مصير الآخرين، وتنتهي بسلام هادئ في ظاهره، لكنه مشبع بالخسارة والمعنى. نصّ يختم التحذير همسًا: ما إن تعبر هذه العتبة، حتى يصبح الرجوع مستحيلًا.







Reviews
There are no reviews yet.