في رواية «كزّخو»، وعند بلوغها خواتيمها، يدفع الروائي جيفري أرتشز الصراع إلى مستوى أكثر تعقيدًا وحدة. يشتدّ التوتر بين الراسمال والإعلام من جهة، وبين السياسيين ورجال الدين من جهة أخرى، في مواجهة مكشوفة تتجاوز المعهود.
يتحوّل فرناندو بيدرو، في سياق الرواية، إلى صوتٍ يندد علنًا بالفساد، ويسعى إلى أن يكون شاهدًا على تحالف المال والإعلام في وجه الفئات المهمشة. ويبلغ السرد ذروته مع تحوّل الجيش الجمهوري الإيرلندي والصحافي سيريد هاركلس سيجان إلى كبش فداء، يُقدَّمان قربانًا في مشهد سياسي محسوب، ليكسب أحد الأطراف ما لم يكن يتوقعه.
تقدّم الرواية شخصيات سياسية ذات حضور طاغٍ على المستويين المهني والعاطفي، وتكشف كيف يُمكن لعلاقات النفوذ أن تعيد تشكيل المصائر. وتدخل شركة «سوني إنترناشونال» اليابانية نسيج الأحداث بوصفها لاعبًا اقتصاديًا مؤثرًا، فيما يتجلى مصير جيسيكا بصورة صادمة وغير متوقعة، ليؤكد الكاتب أن الرواية ليست مجرد سرد أحداث، بل تأمل عميق في النفس البشرية حتى سطورها الأخيرة.
ومن أجواء الرواية نقرأ:
«انتظرتُ أياما طوالًا الملكةَ لعلّها تشقّ طريقها نحو المنبر لتلقي خطابًا، غير أن اللحظة مرّت دون أن تُقال كلمة واحدة، وكأن الصمت كان الجواب.»
ويقول النص في موضع آخر:
«كلماته هذه أعادتني إلى إدريس هفن ستون. جئتُ إلى هنا أول مرة ككشّاف عام 1939، حين اجتاحت الحرب ذاكرتي، وكان جدي آنذاك أكبر مساهم في الشركة، وقد عُيّن مديرًا لها عام 1942. هنا غادر أبي إلى الحرب، ومن هنا أيضًا أبحر شقيقي الأصغر بعد تخرجه من كامبردج ليقضي ستة عشر عامًا في الخدمة. ولهذا، حين استقبلني إيما بابتسامة وقالت بحرارة: “أهلاً بك في بيتك”، شعرت بامتنان عميق، وبأنني أنتمي لهذا المكان كما لو أن فرصة الانضمام إليه كُتبت لي منذ اللحظة الأولى…»







Reviews
There are no reviews yet.