يعيش مشاق مرزوق سنوات طويلة في انتظار حبيبته، آخر أفراد عائلته العريقة. أما هي، فامرأة طموحة نذرت حياتها لدراسة التاريخ العثماني، تقضي عمرها منشغلة بالبحث والنجاحات الأكاديمية. وفي ذروة هذا الانتظار، تنقلب حياتهما حين تُتهم بسكين بقضية تمس ختم السلطان محمد الفاتح. عندها يندفع مشاق في مغامرة جريئة بدافع الحب، لتتشابك خيوط الحاضر بجذور تمتد عميقًا في الماضي، وصولًا إلى زمن السلطان العظيم.
تتحول الرحلة إلى عبور بين الأزمنة: من وقائع معاصرة إلى عصور تعجّ بالصراعات والمؤامرات والانقلابات. وبينما تتكشف الأسرار، تطرح الرواية سؤالًا جوهريًا لا يفقد راهنيته: هل التاريخ مجرد أحداث انتهت، أم قوة خفية ما زالت تؤثر في حاضرنا وتعيد تشكيل مصائرنا؟
أما السلطان محمد خان، مراد خان بن محمد خان، فهو سلطان البرّين وخاقان البحرين، ظلّ الله في الأرض، والفاتح الذي غيّر ملامح العالم. لم يكن حاكمًا عاديًا، بل أحد أعظم أباطرة التاريخ، دخل كل معركة وهو يحمل رؤية واضحة لدولة تتوسع، وعقيدة لا تعرف التراجع. فُتحت في عهده مدن وسقطت أخرى، وهُزمت دول وصعدت إمبراطوريات، حتى صار اسمه عنوانًا للنصر والهيبة.
لقد صنعت الألقاب والأساطير صورته في أذهان الناس: سلطان لا يُقهر، عقل لامع وسيف حاسم، رجل جمع بين القوة والفكر. ومع ذلك، تسعى الرواية إلى ما هو أبعد من الصورة المهيبة، فتكشف الجانب الإنساني من شخصية محمد الفاتح؛ ذلك الإنسان الذي عاش وسط دوائر السلطة، والمؤامرات، والخيانة، والحروب، ودفع ثمن العظمة وحدةً وعزلةً، ليبقى في النهاية وحيدًا في قصره، محاطًا بالمجد، لكنه مثقل بالأسرار.







Reviews
There are no reviews yet.