,

استجواب الرئيس (صدام حسين)

7,50 $

جون نيكسون

يقدّم هذا الكتاب شهادة ميدانية وخبرية لخبير شؤون الشرق الأوسط جون نيكسون، الذي أمضى أكثر من ثلاثة عشر عامًا محللًا سياسيًا لشؤون العراق وإيران في وكالة الاستخبارات المركزية، وتولى عمله في مقر الوكالة ببغداد. وقد تمثّل دوره، بحسب ما يورد، في دعم وحدات الجيش الأمريكي خلال عمليات الاستجواب، ولا سيما استهداف أفراد القبض عليهم وتحليل بنيات النظام العراقي.

يؤكد نيكسون أنه كان من أوائل الأمريكيين الذين استمعوا مباشرةً إلى صدام حسين عقب اعتقاله، ويصف تلك التجربة باعتبارها لحظة مفصلية لفهم أنماط التفكير السياسي والأمني لدى الرئيس العراقي السابق. وينقل عن الرئيس الأمريكي الأسبق انطباعًا مفاده أن جلسات الاستجواب ساعدته على إدراك جذور «التيارات الراديكالية» في العالم الإسلامي. غير أن نيكسون يقارب هذه الرواية بنبرة نقدية، متسائلًا عن جدوى تلك الاستنتاجات في ضوء ما وصفه بتناقض السياسات الأمريكية العملية مع معطيات الواقع العراقي.

ويذهب المؤلف إلى أن صدام حسين—برغم طبيعته السلطوية—امتلك قراءة خاصة لتوازنات المنطقة، واعتقد أن العالم، بمن في ذلك الولايات المتحدة، لا يتحرك إلا بمنطق القوة. ويشير إلى أن واشنطن، وفق سلوكها بعد إسقاط النظام، تعاملت مع غياب صدام بوصفه فراغًا سلطويًا قابلًا للإدارة، لكنها—من حيث لا تدري—أسهمت في تفجير انقسامات دينية وطائفية حادة قادت البلاد إلى مسارات عنف دموي طويل الأمد، غذّته جماعات مسلحة وميليشيات متنافسة.

ويعرض نيكسون قراءة لاعتقاد صدام بأن هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 كانت أقرب جيوسياسيًا إلى أوروبا منها إلى الشرق الأوسط، وأنها ستدفع واشنطن إلى إعادة ترتيب أولوياتها، لكن الحسابات انقلبت ضده. كما يشير إلى أن صدام رأى في الخلاف مع الولايات المتحدة صراعًا على المكانة والهيبة، مستندًا إلى كونه رمزًا للقومية العربية ومصدر إزعاج دائم للهيمنة الغربية، وهو ما جعل التطرّف—بحسب تقديره—تهديدًا مشتركًا للمنطقة وللسلطة المركزية على السواء.

ويربط نيكسون بين تفكك الدولة العراقية بعد عام 2003 وانتشار الفكر السلفي الجهادي، معتبرًا أن العراق تحوّل إلى ساحة مفتوحة لكل من أراد حمل السلاح ضد الولايات المتحدة. ويُرجع ذلك إلى غياب استراتيجية شاملة لإدارة ما بعد إسقاط النظام، وإلى سوء فهم البنى الاجتماعية والسياسية المحلية، فضلًا عن المقاربات الأمنية التي غلبت على العمل السياسي.

وفي ختام تحليله، يناقش المؤلف تفاصيل حكم صدام حسين وأسباب إخفاقه في بناء دولة مستقرة، دون الوقوع في التبرير أو الإدانة المطلقة. كما يقدّم نقدًا حادًا للسياسات التي رافقت الغزو الأمريكي للعراق، ولأداء مؤسسات صنع القرار الاستخباري والسياسي في واشنطن. ويختم برسالة تفاؤل حذِر، مؤكدًا أن العراق يمتلك قابلية النهوض إذا ما توفرت شروط سيادة القانون، وبناء الدولة الديمقراطية، واحترام إرادة الشعوب—مختتمًا بعبارة دالة: «نحن لا نسمح لشبح صدام أن يحكم مستقبلنا، بل نختار أن نخرج من ظلام الليل».

Author

جون نيكسون

Publisher

الدار العربية للعلوم ناشرون

Year

2017-05-17

Language

Arabic

Pages

237

ISBN

9786140122505

Cover

ورقي

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “استجواب الرئيس (صدام حسين)”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
استجواب الرئيس  (صدام حسين)استجواب الرئيس (صدام حسين)
7,50 $
Scroll to Top