يتناول هذا الكتاب تحولات الحياة السياسية على الصعيد الدولي، مع تركيز خاص على المنطقة العربية، في مرحلة اتسمت بكثافة الأحداث وتعقيدها بين عامي 2010 و2014. فقد شهدت تلك السنوات تغيرات عميقة أعادت تشكيل موازين القوى، وخلّفت آثارًا مباشرة على استقرار الدول وبنية المجتمعات ومستقبلها.
يعرض المؤلف قراءة تحليلية لهذه المرحلة، متتبعًا الانعكاسات المتبادلة بين الإقليمي والدولي، وموضحًا كيف أثّرت سياسات القوى الكبرى في مجرى الأحداث، كما يدرس في المقابل دور الفاعلين المحليين والإقليميين في إعادة رسم المشهد السياسي. ويُبرز غياب مرجعية عربية فاعلة قادرة على إدارة الأزمات أو احتوائها، وما ترتّب على ذلك من فراغ استراتيجي سمح بتعاظم التدخلات الخارجية.
كما يناقش الكتاب الانقسامات البنيوية داخل عدد من الدول العربية، وصعود فاعلين غير دولتيين، وتداعيات ذلك على مفهوم الدولة الوطنية. ويتوقف عند تحولات الخطاب السياسي والتحالفات الإقليمية، في سياق تفاعل المصالح الدولية مع الأزمات المحلية، من المشرق إلى شمال أفريقيا.
يضم العمل مقالات ودراسات مرتبة وفق تسلسل زمني للأحداث، تتناول قضايا مثل التنافس الأميركي–الروسي، وتبدلات الموقف الأوروبي، وصعود أدوار إقليمية فاعلة، إضافة إلى ملفات النزاع في عدد من الدول التي كانت بؤرًا للتوتر. ويحرص المؤلف على الجمع بين التوثيق والتحليل، بهدف تقديم مادة مرجعية تسهم في فهم ديناميات تلك المرحلة المعقدة.
في المجمل، يقدّم الكتاب قراءة نقدية لسنوات مفصلية في التاريخ السياسي المعاصر، ساعيًا إلى استشراف مآلات التحولات التي بدأت خلالها، وانعكاساتها المستمرة على النظامين العربي والدولي.




Reviews
There are no reviews yet.