“وهكذا، إذن، قر عزمي على تأليف هذا الكتاب، لكن ليس سعياً وراء شهرة أو مكسب أو خلود، فلا خالد غير الله، بل بحثاً عن راحة الضمير، إن شاء الله عز وجل، والحق أن كل ما تصورتني في يوم من الأيام قد أرفع قلمي لأسطر كتاب سيكون لا ريب الأول والأخير، أحدث فيه عن نفسي، لأعترف أمام الله، سبحانه وتعالى، أني لم أغفل أمراً ولا أجحد حقاً، إيماناً مني بأنه لا جلاء في الدين ولا خلاصه تحقق منال، فلن ينجلي بسبب السببية أو الخطأ أو سوء التقدير. وعليه فإن كل ما سأسطره هنا لا غبار عليه، لأنه يتعلق بأسماء العبد المذنب، باسمي وأسماء الأشخاص الآخرين الذين سيدركهم ربي، وأيضاً باسم المدينة التي عشت فيها ومشيت في شوارعها على سنة الله ورسوله العزيز. وإنني أرجو الله العلي العظيم أن يوفقني إلى ما يجعل من هذا الكتاب صدقة جارية من هذا القلم والفكر، وأن يزرع المحبة والصفاء بين المسلمين في بلدي وينشر الطمأنينة والأمان الروحي بين الناس.”
الرواية تحمل سيرذاتية تكشف عن داخل المجتمع الجزائري من خلال شخصية البطل المفردة بين الغربة والانتماء. تندرج مموجة لافتة في السرد، بلغة بسيطة صموتة تتوقف عند المفارقات والتوتر، بقدرة واضحة على البناء الفني المتقن بتداخل الأنواع والأزمنة، والانتقال الذكي بين الماضي والحاضر، بين الكشف عن التناقضات التي تشيع في المجتمع الجزائري. والرواية، حازت على “جائزة حمدان بن حمدان 2001-2002” منافسة مع رواية “بحر الصمت” ليسمية صالح.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.