,

الصوائت والصوامت

6,00 $

علي وجيه

في الرابعة فجراً، أرسلت إليّ امرأةٌ وحيدةٌ صورةَ غزالٍ ميت.غزالٌ قتيلٌ، فالغزلانُ لا تموتُ، لأنها الكاتبُ الأقدم لقصّة الطريدة، اللهاث الذي لا ينقطع، الركض من أجل أنفاس إضافيّة، تحت شمسٍ شهدتْ تعاقبَ القرون، وتبدّل المُطارِدِ من الأمير بفرسٍ شقراء، متبوعاً بكلابٍ سلوقيّة، إلى مُطاردٍ بسيّارة جبليّة وقنّاص.كانت جثّة الغزال التي أرسلتها المرأةُ الوحيدةُ مليئةً بالشامات، وكأنها تقول: إليَّ فقد أتعبني الصيادون، غير أنني في الرابعة فجراً كنتُ وحيداً أيضاً، أُرسلُ صورةَ تمساحٍ قتيلٍ في مستنقعٍ لا يصله أحد الى امرأةٍ أخرى مستيقظةٍ، ترسلُ صورةَ أرنب قتيلٍ على الثلج، لرجلٍ آخر، يُرسلُ صورةَ نمرٍ جريحٍ، لامرأةٍ وحيدة، في الرابعة فجراً، كانت ترسلُ صورة فراشةٍ مسحوقةٍ، على جذع شجرة، لرجلٍ، كان وحيداً، في الرابعة فجراً، كان يُرسلُ صورةً، لدبّ قطبيّ مهشّم الرأس، لامرأة وحيدة.

الكاتب

علي وجيه

الناشر

رافدين

السنة

2019

اللغة

Arabic

الصفحات

119

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الصوائت والصوامت”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
الصوائت والصوامتالصوائت والصوامت
6,00 $
Scroll to Top