في رواية «آخر حقول التبغ» (دار التنوير)، ستقرأ سردًا منسابًا، يشبه «مزاج العصر» كما عبّر ستيفان زفايغ في كتابه عن سيرة: «ماري أنطوانيت» عندما قال: إن لكل عصر قدرًا مشتركًا بين أهله في الذوق وفي الفن والعمارة، وأضيف: وفي الكتابة أيضًا.
يكتب طاهر الزهراني «آخر حقول التبغ» بلغة ذات مفردات سهلة. تقرأ له كأنك تستمع إلى صديق بارع في الحكي، أو تشاهد فِلْمًا يشعرك أنك قريب وأنك تنتمي بشكل ما إلى الحياة التي تنتمي إليها شخصيات الفِلْم. كتابة طاهر الزهراني في هذه الرواية لا تشبه الكتابة التي فيها عبق التراث، كما في روايته «أطفال السبيل»، ولا تشبه الكتابة الرصينة التقليدية التي تنتمي إلى أسلوب تسعينيات القرن الماضي كما في روايته «الفيومي». هذه الكتابة التي تشبه «مزاج العصر»، تجدها في الجزء الذي يتناول حياة بطل الرواية خضران (الحفيد). لكن أسلوب الكتابة يميل إلى الرصانة التي تشبه أسلوبه في «الفيومي» حين يتناول قصة خضران الجد في زمن أقدم، لعله ستينيات القرن الماضي.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.