في هذا الكتاب يتناول الدكتور سمير الشاعر موضوع المصارف الإسلامية من فكرة الإنشاء عمومًا إلى فكرة التأسيس عمليًا، ويتحدث عن الصيغ التي تحكم هذا التأسيس وخطواته، من غير إهمال لماهية المصرف والمصرفية الإسلامية، بنشأتها الحديثة وأصولها التاريخية بين يدي الصحابة، مع توضيح طبيعة ممارسة المصارف لأعمالها، وتقسيمات الصيغ المطبقة من وجهة نظر الجمهور ومن وجهة نظر الإدارات، وصولًا للحديث عن توزيع الربح، تجارة الذهب ومحاذيرها، البوالص والاعتمادات المستندية، وبطاقات الائتمان، ثم يتطرق إلى توضيح فكرة أعمال مديرية الخزينة في المصارف الإسلامية. وقد نال فصل الربا عناية مزدوجة بالتناول الفقهي مرة والاقتصادي ثانية. كذلك يتطرق الكتاب إلى تعريف المعايير الشرعية، المتحكم بها من غالبية الهيئات الشرعية بفصل يشير لعملها وعمل التدقيق الشرعي المقيم في المؤسسة. ولم ينس المؤلف ذكر التحديات التي تواجه هذه الصناعة المختلفة والمتنوعة في فصل خاص بعنوان التورق والعينة.
وكان التنقل بين فصول الكتاب ومباحثه يتراوح ما بين الواقعية والقرارات المجمعية الفقهية أو المعايير الفنية، بما يعكس الاجتهاد الجماعي المحترف. كتاب هام، سيؤرخ لصناعة تاريخيًا، والإنجازات وتحديات سجلًا يراكم عليه، ليس بالنص التاريخي البحت بل وفق مآلات الممارسة ليكون رصدًا للتجربة يفيد الممارسين والمتخصصين، العلماء والطلاب.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.