«قصة صن تسي» هي قصة حياة الرجل الذي كان باحثًا نظريًا عسكريًا وأبًا للفن العسكري، وذلك من خلال ما قدّمه من أفكار ونظريات. ويُعدّ كتابه عن الحرب أول دراسة عسكرية في العالم، حظيت بتقدير كبير من قبل الباحثين السياسيين والعسكريين القدامى والحديثين، وكان له تأثيرات عميقة وبعيدة المدى في مجالات السياسة، والدبلوماسية، والحضارة، والاقتصاد.
تعرض قصة صن تسي، بشكل أساسي، لتجاريبه الشخصية، وما رآه وسمعه وفعله في حياته، أيام طفولته من الدراسة الشاقة، وبحثه عن المعرفة في منشأته، إلى رحلاته في جميع أنحاء البلاد لإجراء تحقيقات آنية، وملازمته في تشينغ لوغ، وترحاله من أجل الدراسة وإعادة النظر في كتابه عن الحرب، وكيفية إدارته للدولة والجيش بعد مغادرته لمعتزله الجبلي. تروي الفصول الأخيرة تصويرًا كيف هزم صن تسي، مع الملك هيلو والقائد وو زيكسو، ولاية تشو القوية في تسع معارك كبيرة وأكثر من عشرين معركة صغيرة بالرغم من صغر وضعف وو، حيث أدّت روح واستراتيجيات الحرب إلى النصر.
وفي السياق نفسه، يسرد الكتاب جوانب من الحقبة التي عاش فيها صن تسي، معطيًا القراء فكرة عامة عن النتاج الاجتماعي والظروف الاجتماعية للناس في تلك الأيام، ومؤامرات ومكائد البلداء، والحروب والعدوان والتبعية الإقطاعية، وفضائح الناس ومستويات معيشة مختلف الطبقات الاجتماعية. ويزخر الكتاب بثروة من الصور التي تعبّر عن تلك الفترة التاريخية (الإقطاعية)، وسمته المميّزة أنه يمكن إدراجه تحت فئة السيرة الشعبية؛ فهو يسرد التاريخ بقالب روائي، والشخصيات والأحداث والوقائع الحقيقية تزودنا بمعرفة شاملة وموثوقة عن الصين القديمة. كما يزخر الكتاب بالمغامرات والنوادر ولا يخلو من التشويق في الوقت نفسه، وقد تم إيلاء عناية خاصة في اختيار السرد القصصي النموذجي ووصف الشخصيات لجذب انتباه القراء، وتحفيز اهتمامهم، وجعلهم يفكرون مليًا.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.