«صحن السلطة» حكايات باللغتين العربية والإنجليزية. تعتمد أسلوب التشخيص، وعملية الأنسنة بوصفهما قناة تعبيرية يتم فيها استدعاء ما هو غير إنساني في العمل السردي وإقامته بوظيفة إنسانية، وهو ما يمكن تصنيفه فنيًا بـ«أنسنة الأشياء أو الوجود». وهذا يؤشر إلى قيام الكاتبة الرشيد بأنسنة الشيء (صحن السلطة) وتحويله من بنية «شيئية» إلى بنية ذات أبعاد «إنسانية»، لتصبح مكونات «عناصر صحن السلطة» والحوار فيما بينها بما يتضمنه من اختلاف واتفاق معادلة سلوكية نفسية واجتماعية للإنسان ومشاعره الملازمة التي ترافق سعيه الحثيث للتحرر واكتشاف ذاته والكون الذي يحيط به.
من أجواء القصة نقرأ:
«مع مرور الأيام، كادت خيارَة أن تفقد سلامها الداخلي، كان لديها تركيز واحد فقط، وهو إثبات أن كلًّا من الجزر والخس مخطئ، ولكن يبدو أنها كلما اقتربت من هذا الهدف، كلما ابتعد أكثر. وفي إحدى الليالي، كانت تحدّق في النافذة وتنظر إلى النجوم، وكانت السماء صافية، وكانت بعض النجوم تتلألأ. فكرت خيارَة: “لا بد أن يكون هناك عالم آخر تمامًا. أعلم أنه لا بد أن يكون هناك شيء أكثر إثارة من هذا الوجود الكئيب في هذا الوعاء.” قالت كروتون: “واو، انظري إلى النجوم. تخيلي أن بعض الأجسام المجهولة قائمة لاصطحابنا؟ أن يكون ذلك رائعًا؟”»







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.