يتوجّه عمرٌ كلَّ يومٍ في طريقه إلى المدرسة إلى حديقة المنزل المحاذية للشارع وينتظر برهة. في هذه الحديقة يعيش أحد أصدقائه المميّزين جدًّا. لا أحد يعرف هذا الصديق، ولكن عمر يحبّه كثيرًا؛ فهو لا ينسى أبدًا زيارته ويستمتع برفقته جدًّا. بالرغم من حجمه الصغير، أُضيف إلى أنّه عامٌّ مجتهد، يقوم بعمله على أكمل وجه وفي الوقت المناسب. كما أنّه جدّيٌّ في العيش، ومع أنّه لا يرتاد المدرسة مثل عمر، غير أنّه يتمّ بنجاح العديد من المهمّات المسؤول عنها في حياته. لا بدّ أن تتساءل من يكون هذا الصديق، أليس كذلك؟ إنّ صديق عمر السرّي هو في الواقع ذكر نحلة صغير يستطيع القيام بأعمال خارقة.
قد يظنّ بعضكم أنّ النحل ليست سوى حشراتٍ صغيرةٍ تجول طيلة النهار من دون القيام بأيّ عمل، ولكن من يظنّ ذلك هو على خطأ؛ لأنّ النحل، شأنه شأن كثير من المخلوقات الحيّة، يملك حياة خاصّة هو أيضًا. وقد سنحت الفرصة لعمر أن يستكشف هذا العالم الصغير عبر صديقه هذا، وهذا واحد من الأسباب التي تدفعه إلى زيارته باستمرار والاستمتاع بالحديث معه كثيرًا. لا بدّ أنّك تتساءل أيها الصديق الصغير ما الذي يثير عجب عمر ولم أدهشه عالم النحل إلى هذا الحدّ. إن أردت أن تعرف الإجابة عن هذه التساؤلات، ما عليك سوى متابعة قراءة هذا الكتاب.
بهذا الأسلوب الممتع والشيّق الذي يخلق للأطفال مناخات تشويقيّة تناسب هواياتهم ونفسيّاتهم، يقدّم الكتاب معلومات علميّة حول هذه الحشرة التي يمكن للطفل أن يتأثّر بها ككائنٍ مشابهٍ له. وهذا ما يبدو من تفاصيل القصة التي تنشأ بين عمر وذكر النحل، وقد صيغت القصة بلغة محبّبة إلى الأطفال، والتي يزيد من متعتها تلك المحادثة بين الطفل والنحل كشخصين، في جهدٍ يرمي إلى إيصال المعلومة جنبًا إلى جنب عنصر الكلمة، وعنصر الصور الجميلة الزاهية الألوان، والمعرفة المشهودة والمرسومة بخطوطٍ بسيطةٍ ومعايير دقيقة. يمكن القول إنّ الكتاب هو فيلمٌ من الرسوم المتحرّكة، يمنح الطفل تحريك الصورة من خلال مخيّلته، متتبّعًا كلمات وعبارات ومعاني وصور هذا الكتاب.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.