في هذا الكتاب يعيد الشاعر السعودي أمجد المحسن إحياء واحد من فنون الشعر الفارسي القديم وهو «الرَّاهنامَج»، قدّم له بتعريف ورد في كتاب «تاج العروس» وهو: «الرَّاهنامَج، والرامنامَج، والأرحامي، استعملها العرب، وأصلها رآه نامه ومعناه كتاب الطريق لأن رآه هو الطريق ونامة: الكتاب، وهو الكتاب الذي يُسلك به الزيانةُ البحر ويهتدون به في معرفة المرادي وغيرها».
وكتاب «الرَّاهنامَج» بصيغته الجديدة عند الشاعر «أمجد المحسن» يبدو جنسًا أدبيًا، يقترب من فن «الأرجوزة» أو من فن «العشق الصوفي»، وكذلك شعر «الأندلسيات»، وهو في وقته مصدر وحي الشاعر وإلهامه وروحه، لكن روح الشاعر تنازعه إلى الموسيقى، فهنا يتساءل: «هل أنا موسيقي قرر أن يكون شاعرًا أم شاعر يريد أن يخرج عن احتفاله لاختبار الموسيقي في كل شيء موسيقي، أكواني متعددة، داخل كوني شاعرًا. ويخيل لي أن النمو ليس نموًا… إنما سفر من فكرة لمتفرقة أخرى…». وفي نفس المسار يكمل الشاعر فيفضي إلى عوالم وجدانية تتسم بالطهارة والسكينة والتوحد غير المرئي بكل أركان الطبيعة – الأرض والسماء والقمر والنجوم والشمس والبحر – وكأنه في تجربة ميتافيزيقية غيبية ممتنعة عن الحس والعقل، يسأل عن طريق البحر كالزانية أسلافه ملحقًا بأسفاره ومخيلته محاولة الوصول إلى سدرة المنتهى…
عناوين نصوص الكتاب: «ألف»، «رقش»، «نسيجة»، «تحرير»، «راش»، «توازن»، «طريقة»، «مزق»، «خاتم»، «نجمة»، «قرشته».







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.