,

المظاهر الثقافية عند الموحدين الدروز

12,50 $

سامي ابو المنى

يدين الموحِّدون “الدروز” بالإسلام دينًا وبالتوحيد عقيدةً ومنهجًا، في الإسلام “ليس دينًا تبشيريًا جديدًا أو فلسفةً” ولا يتصوّر مذهبهم مذهبًا أو رأيًا خارجًا عن أصل دين الإسلام. إنه بالحقيقة ثمرةُ اجتهادٍ فكريٍّ دينيٍّ نمت وتبلورت عبر أنظمة الدول الفاطمية الأولى، وجاء في سياق استعدادٍ فكريٍّ وتنظيميٍّ واسع، إلى أن انتظم بصورته الأخيرة في عهد الخليفة الفاطمي السادس، وهو بالتالي مسلكٌ توحيديٌّ برز في الإسلام وتفرّع في الشيعة وتبلور في الإسماعيلية، وبدت معالمه واتضحت في مذهب التوحيد الفاطمي.

في كتابه “الظواهر الثقافية عند الموحِّدين الدروز والخصوصية والاندماج”، يقدّم الشيخ سامي أبي المنى توصيفًا دقيقًا وصورةً واضحةً وصادقةً عن مجتمع الموحِّدين الدروز من خلال التعريف بالمظاهر الثقافية، ومن ضمنها المظاهر الاجتماعية، محاولة الربط بين تلك المظاهر وبين تاريخ المذهب وحقيقة المعتقد، وذلك كما نقله من فكر إخوة الشيوخ الموحِّدين وخبرتهم، كما يجاه كنعان مزهر: “تلك الظواهر التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا بحياة المجموعة البشرية، معرفتنا أن بعض أبناء الطائفة يشاركون سواهم من غير أبنائها في جهل الكثير من المعلولات والأبعاد والمعاني لتلك المظاهر، وهذا أمر يعود إلى اعتماد التقليد وفقد الإدراك الثقافي والديني والاجتماعي دون فهم الأهداف ومراميه في معظم الأحيان”.

لأجل ذلك، يجيب الكتاب عن أسئلة وتساؤلات تدور في الأذهان: من أين جاء الموحِّدون الدروز تاريخيًّا؟ ما مظاهر عيشهم وسلوكياتهم؟ مظاهر حياتهم المشتركة مع الطوائف الأخرى في الوطن الواحد؟ من هم؟ أين هم؟ كيف بدأ مذهبهم وعقائدهم؟ مؤسّساتهم؟ حضارتهم؟
الإجابة عن كل ذلك ينطلق الكتاب إلى مبحث الظواهر الثقافية والاجتماعية المختلفة لمذهب التوحيد، بحيث يسميه بعض أرباب العارفين: “هو ليس دينًا جديدًا مستقلًا، بل هو مذهب إسلامي ومسلك توحيدي قائم على التحقيق والمسافرة في درجات المعرفة والعرفان، انطلاقًا من الفرائض الإسلامية التي تعتبر دعائم الدين وأساسه”.

في الختام يخلص الكتاب إلى تأكيد خصوصية الموحِّدين “الدروز” في واقعهم الاجتماعي والديني والثقافي الذي حافظوا عليه طيلة قرون طويلة، والذي أصابه بعض التغيير والتعديل نتيجة موجات التطور والحداثة، إذ حافظت بعض المظاهر على واقعها، بينما تغيّر سواها وغاب الكثير منها مع الزمن. لكن الأهم أن تلك المظاهر لم تمنع الموحِّدين “الدروز” من الاندماج بالآخرين، بل رسّخت لهم التلاقي معهم على قواسم مشتركة واحترام متبادل، مهما اختلفت المظاهر وتعدّدت الثقافات.

الكاتب

سامي ابو المنى

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2013-12-03

اللغة

Arabic

الصفحات

314

ISBN

9786140110892

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “المظاهر الثقافية عند الموحدين الدروز”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
المظاهر الثقافية عند الموحدين الدروزالمظاهر الثقافية عند الموحدين الدروز
12,50 $
Scroll to Top