,

ازمة الحضارة العربية المترددة

4,00 $

ابو يعرب المرزوقي

في هذا الكتاب يسعى المؤلف والباحث الدكتور المتخصص في الفلسفة العربية واليونانية والألمانية، للإحاطة بجوانب الأزمة التي تعاني منها حضارتنا العربية في الوقت الراهن، والغوص في عمق جذورها. لا تزال الأزمة التي تعاني منها الأمة أزمة حرجة ليس للعرب والمسلمين فحسب، بل هي أزمة تمسّ “أزمتنا الإنسانية كلها”. وحتى لو سلّمنا بأن الآثار السطحية لهذه الأزمة يرجعها البعض إلى الاستعمار الأوروبي والأمريكي والإسرائيلي على وجه الخصوص، فإن جوهر الإشكال يبقى صادرًا عن ذاتية الحضارة العربية الإسلامية نفسها.

تستهدف المحاولة التي يتضمنها هذا الكتاب، إلى “فهم الراهن بتحليل علله البعيدة”، مستندًا على التشخيص النظري والعملي الذي قدّمه أربعة مفكرين كبار عالجوا مسألة الحيوية الحضارية العربية الإسلامية من منظور فلسفة التاريخ وفلسفة الدين الإسلاميين. وهم الغزالي وابن رشد وابن تيمية وابن خلدون، وما يميّز حيّز المؤلف العملي في هذه المحاولة هو تحديد “موقف النهضة” من أزمة الحضارة العربية الإسلامية، سواء على مستوى الوعي أو على مستوى العمل، مع عدم إغفال الأثر الخارجي في هذه الأزمة، ولكن دون أن يُلقى عليها وحدها عبء العجز البنيوي في الحضارة الإسلامية.

يقسَّم البحث إلى بابين. ويتناول الباب الأول كمسألة أولى: تحليل الموروث الثقافي والتقدّم الاجتماعي، من زاوية التحليل الصوري كلّ المفهومي، بطبيعة العلاقة بين العقلانية والعلمانية والعلاقة بالطبيعة، والعلاقة بين الإسلام والعقل. ويعود إلى تناول هذه الإشكاليات من خلال التحليل التاريخي لمسألة ثانية، هي تشخيص أزمة الثقافة العربية، بحسب كلّ من الغزالي وابن رشد وابن خلدون، وصولًا إلى ما آل إليه العصر الحديث من بداية النهضة والصحوة إلى وحدة التجديد الجارية حاليًا.

في الباب الثاني ينتقل البحث إلى مسألتين؛ في تساؤل أول حول “كيف عُطّل الإصلاح المستمر إلى حدود ضمور القدرة الإسلامية على الإبداع؟”، إذ “ليس من اليسير أن نفهم الطابع النقدي للإسلام من حيث هو إصلاح متواصل، كما أن تطبيق هذا الإصلاح المتواصل ليس بالأمر الذي يمكن تحقيقه بسهولة”. ثم يطرح تساؤلًا ثانيًا حول: “هل يمكن للإسلام أن يطابق خصائصه النهوية إلا إذا كان إصلاحًا دائمًا؟”، لقد حاول الإسلام أن يجدّد الفكر الديني والفلسفي وأن يحدّد مؤسسات بديلة تساعد على تحريره من فساد السلطات الروحية والسياسية، فشل مفهومان قديمان هما التحريف الذي أفسد الفكر والعمل الدينيين، والجاهلية التي أفسدت الفكر والعمل الطبيعيين.

يتضمّن هذا الكتاب دراسة حديثة وهامة تتناول قضايا معاصرة في الوطن العربي والإسلامي من منظارين متكاملين: الفلسفة والدين.

نبذة الناشر:
شرع العرب والمسلمون في عملية النهوض الحضاري منذ ما ينوف على القرنين، لكن تأقلمهم الاقتصادي والاجتماعي لا يزال من المسائل التي لا يختلف فيها اثنان، ولا تزال الأزمة التي تعاني منها الأمة أزمة حرجة ليس للعرب والمسلمين فحسب، بل هي أزمة تمسّ “أزمتنا الإنسانية كلها”. وحتى لو سلّمنا بأن الآثار السطحية لهذه الأزمة يرجعها البعض إلى الاستعمار الأوروبي والأمريكي والإسرائيلي على وجه الخصوص، فإن جوهر الإشكال يبقى صادرًا عن ذاتية الحضارة العربية الإسلامية نفسها. وأهمّ هذه العلل دور الموروث الثقافي الذي يبدو فقدان الحيوية الذاتية يومًا بعد يوم، ثم تتصاعد في بعد مفصلي التطوّر الاجتماعي وحيوية الإبداع الحضاري، فضلًا عن غياب القدرة على إبداع النقد النظري القادر على تحليل علل هذه الأزمة وتحليل عللها العميقة وبنياتها الفكرية.

وها هنا تأتي المحاولة لفهم الراهن بتحليل علله البعيدة، فإنها تستند إلى التشخيص النظري والعملي الذي قدّمه أربعة مفكرين كبار عالجوا مسألة الحيوية الحضارية العربية الإسلامية من منظور فلسفة التاريخ وفلسفة الدين الإسلاميين، عملًا بأن تشقّ طريقها، رغم تعقّدها، في المراحل الأولى من النشأة الجديدة لمثل هذه الدراسات في الحضارات القديمة والوسيطة.

الكاتب

ابو يعرب المرزوقي

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2009-09-24

اللغة

Arabic

الصفحات

71

ISBN

9789953878263

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ازمة الحضارة العربية المترددة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
ازمة الحضارة العربية المترددةازمة الحضارة العربية المترددة
4,00 $
Scroll to Top