,

عندما أحتل المسلمون جبال الالب

2,00 $

محمد السماك

هناك اعتقاد عام بأن المسلمين العرب قد دخلوا إسبانيا في عام 711م وأقاموا فيها دولة الأندلس، خسروا معركة بلاط الشهداء في جبال البيرينيه في عام 732م ثم انسحبوا بعدها إلى الأندلس؛ لكونهم “صحراويين” لا يحتملون البرد ولا الطبيعة الجبلية الوعرة بما فيها من غابات ووديان.

وهناك اعتقاد أيضًا أنهم بعد تلك الهزيمة التي لحقت بهم على يد شارل مارتل انغلقوا على أنفسهم حتى دالت دولتهم بسقوط غرناطة.

هذه الدراسة تحاول أن تقدم وقائع علمية تثبت أن هذه الاعتقادات ليست صحيحة، كما تحاول أن تبين كيف أن المسلمين وصلوا إلى جنوب فرنسا واخترقوا مدن مثل ليون وغرونوبل، كما وصلوا إلى سويسرا وحاصروا جنوة وبولونيا وسيطروا على شمال إيطاليا، وأن المسلمين أقاموا مستوطنات في جبال الألب، وأنهم وصلوا بصورة مباشرة ولمدة قرنين تقريبًا للموانئ الاستراتيجية في أدرياتيكي وفي الشرق على السواء.

ثم تترك آثار العرب المسلمين في هذه المناطق جرى التعميم عليها طويلًا إلا أن العلماء بدأوا التنقيب عنها مؤخرًا وعلى استحياء. ولا يقتصر التنقيب في بقايا القلاع أو حتى الأديرة (التي كانت مساجد) فقط، إنما في بعض العادات والتقاليد الاجتماعية، ومنها مثلًا عادة الامتناع عن تربية الخنازير، وفي أسماء العديد من المواقع التي تقع في عمق جبال الألب والمتداولة حتى اليوم، وكذلك أسماء العائلات التي يسكنها السكان المحليون في بعض الأودية الجبلية.

وتعتمد الدراسة أساسًا على بحث أعده البروفيسور مارك كونينغهام، أستاذ التاريخ في جامعة إلينوي الأمريكية، ونشرته مجلة دراسات الشرق الأوسط في عددها رقم 12 الصادر عام 1980 تحت عنوان: “الوجود العربي الإسلامي في وسط أوروبا في العصر الوسيط”.

نبذة عن المؤلف:
مارك كونينغهام هو أحد أبرز المؤرخين الذين قدموا صفحات مضيئة من سجل العلاقات بين العالم العربي-الإسلامي وأوروبا. وقد أثبت أن الاعتقاد بأن المسلمين توقفوا عن التوسع خارج حدود إسبانيا بعد هزيمتهم في بلاط الشهداء ليس صحيحًا. إن هذه الدراسة تلقي الضوء على عدد من الوقائع التي تثبت أنهم احتلوا لفترات طويلة عددًا من المرتفعات في جبال الألب، وسيطروا على طرق المواصلات بين فرنسا وإيطاليا وسويسرا، وأنهم اجتازوا هذه المرتفعات ووصلوا إلى العديد من المدن الواقعة في حوض نهر الرون. كما تشير هذه الوقائع إلى أنهم تركوا آثارًا لا يزال بعضها قائمًا حتى اليوم من قلاع ومساجد تحولت إلى كنائس ومقابر.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أنهم أدخلوا صناعات وزراعات لم تكن تعرفها المنطقة من قبل، ولا تزال تحمل أسماء عربية. ومن المرجح أنهم تركوا أيضًا أقلية اعتنقت المسيحية فيما بعد حافظت على بعض العادات والتقاليد، ومنها الامتناع عن تربية الخنازير مثلًا.

لقد اكتسبت جبال الألب حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية أهمية استراتيجية بالغة في قلب أوروبا، ومرّ من خلالها البترول المورد الحيوي لأوروبا. لذا كان من المنطقي الاعتقاد بأن البيئة الطبيعية الصعبة في هذه المنطقة لم تمنع المسلمين من اختراقها والاستقرار فيها، كما فعلوا في الأندلس. وقد حاولت هذه الدراسة أن تلقي الضوء على أسباب ذلك أيضًا.

كما تحاول أن تقدم إجابات على بعض الأسئلة المثيرة للجدل، ومنها: لماذا دخل العرب جبال الألب، ومن أين قدموا ولماذا، وكيف علاقتهم بالسكان الأصليين، ودور الدين الإسلامي والدولة الفرانكية، وكيف تفاعلوا مع المناطق الجبلية، هل غلبت الجوانب السياسية أم العسكرية، وكيف تركت كل هذه الأمور أثرها على العلاقات الإسلامية-المسيحية، وعلى العلاقات بين الشرق والغرب؟

الكاتب

محمد السماك

الناشر

الدار العربية للعلوم ناشرون

السنة

2006-08-24Arabic

اللغة

Arabic

الصفحات

51

ISBN

9789953292120

Cover

ورقي

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “عندما أحتل المسلمون جبال الالب”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عربة التسوق
عندما أحتل المسلمون جبال الالبعندما أحتل المسلمون جبال الالب
2,00 $
Scroll to Top