التنبيه، هو جانب من جوانب تصميم الخيارات يغيّر سلوك الناس بطريقة متوقعة من دون منع أي خيار أو إحداث تغيير كبير على حوافزهم المادية والمعنوية. وكتاب «التنبيه» سيغير طريقة تفكيرنا بشأن الاختيار ويظهر كيف يمكن أن تؤثر في الناس، وتحسن القرارات المتعلقة بالصحة والثروة والسعادة. وباستخدام أمثلة تعليمية مستمدة من الحياة الواقعية، يظهر مؤلفا الكتاب رشارد هـ. ثالر وكاس ر. سنستين أن ما من خيار قط يُقدَّم بطريقة محايدة، لتصبح المسألة بعد ذلك متمثلة بالسؤال: متى نحتاج إلى تنبيه في الاتجاه الصحيح؟
يجيب المؤلفان في كتابهما هذا: «في هذا الكتاب نقدم ادعائين اثنين. الأول، أن ثمة مزايا صغيرة ظاهريًا يمكن أن يكون لها آثار هائلة في سلوك الناس، فالتنبيهات موجودة في كل مكان، حتى إننا إذا لم نرها. تصميم الخيارات، الجيد والرديء، منتشر ولا يمكن اجتنابه، ويؤثر تأثيرًا كبيرًا في قراراتنا. والادعاء الثاني أن الأبويّة التحررية ليست تناقضًا لفظيًا فهي وسع مصممي الخيارات المحافظة على حرية الاختيار بينما يوجهون الناس في اتجاهات تحسن حياتهم».
في الكتاب ينظر المؤلفان إلى مجالات كثيرة، بما في ذلك الادخار، والضمان الاجتماعي، وأسواق الائتمان، والسياسة البيئية، والرعاية الصحية، والزواج، وكثير غيرها. لكن، كما يشير المؤلفان، مدى التطبيقات المحتملة أوسع بكثير من الموضوعات التي تمكنا من تناولها. ولهذا فهما يأملان أن يدفع تصميم الخيارات وقوة التنبيهات الآخرين إلى التفكير في طرق خلاقة لتحسين حياة البشر في ميادين أخرى. ويشمل كثير من هذه الميادين الأفعال الخاصة. كما يأملان أن يتمكن من أماكن العمل، ومجالس إدارة الشركات، والجامعات، والمنظمات الدينية والأندية، وحتى الأسر من استخدام الممارسات الصغيرة للأبوية التحررية، وتعني «المحافظة على الحرية» مع الاستفادة منها. أما بالنسبة للحكومات، فيأمل المؤلفان أن تعرض الأبوية التحررية طريقًا ثالثًا حقيقيًا يمكن أن يخترق بعض النقاشات الأقل سلامة في الديمقراطيات المعاصرة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.