يدور موضوع الكتاب حول القدرة على التركيز أو عدمه، لما له من أهمية وتأثير كبيرين على الطريقة التي نرى بها حياتنا الخاصة والمهنية معًا، خصوصًا في عصر العلوم والثقافة الذي نحياه اليوم، ما يجعل التركيز أمرًا يزداد صعوبة، فتآكل قدرتنا على التركيز الجيد يعني إنجازًا أقل قدرًا بدلًا من إنجاز المزيد. فماذا نعني بالتركيز؟ التركيز هو التوجيه أو السحب إلى مركز مشترك أو ما شابه، وتركيز أفكارنا وانتباهنا.
يشترك جميع البشر في يومنا هذا بخاصية الاعتماد على التطورات التقنية، وسواء كان جوالنا يقرع، أو جهاز البلايستيشن يعمل، أو كانت الرسائل الإلكترونية تنهال علينا دون انقطاع، فإن مستوى التوتر لدينا سيستمر بالتفاقم باطراد، مما يخفض من قدرتنا على التركيز والاسترخاء، لأن أعصابنا ستبقى مشدودة وفي حال استنفار مستمر بسبب حال التنبه الموجهة إلى ما تحمله هذه التقنيات وغيرها من مستجدات.
ولحسن الحظ، فإن كتاب “فن التركيز” الذي نقدمه للقراء سوف يرشدهم إلى السبيل الصحيح للنجاة من وطأة هذا الطوفان، مقدمًا الأدوات اللازمة لنتعلم عبرها الطريقة المثلى للتركيز وتوضيح الرؤيا أكثر فأكثر.
ويستند مؤلف الكتاب “هارييت غريفث” في “فن التركيز” إلى حقائق وأبحاث علمية، يقدم لنا من خلالها نظرة مفصلة لطريقة عمل الدماغ وما هي المؤثرات التي تكبح عمله وتركيزه، متعرضًا لمسائل كالنقص في الوقت المستقطع والارتباك والتوتر والعادات الحياتية السيئة، يضيء على التقنيات والتمارين المناسبة لتحسين تركيزنا وترقية طريقة عملنا وتجديد منهج حياتنا نحو الأفضل.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.