بروز ملامح أدب العزلة، هو أهم ما يميز كتابات الشاعرة سارة الملحم في عملها الإبداعي الثاني “على قيدك”. فكانت ضيفة أنيقة على صالون الأدب للمرة الثانية بعد إصدارها الشعري الأول “عشق الحروف”، جاءت إلينا تحمل معها رسائلها، ومذكراتها، وخواطرها، لنحط رحالها بين دفتي كتاب، وقد تألفت معانيه في انسجام ليجعل منه الشاعرة حياة أخرى على الورق.
تقول سارة الملحم: “منذ أن بدأت أزمة كوفيد 19 وكل السبل إلى لقائك مستحيلة إلا سبيل الرسائل. من قال أن الكلمات في الرسائل ليس بمقدورها فعل شيء؟ إنها تصنع اللقاء رغم عدم وجوده وتصنع الأمل في كل خيبة لتجعلني أحيا “على قيدك”.”
ولأن لكل شاعر أدواته، اتخذت الشاعرة سارة الملحم (أدب الرسائل) أداة تخط بها رسائلها (الثلاثين)، وكل إيحاءات اللغة التي تدور حول (الحب الرومانسي الجميل) تشكيلاً وتعبيراً وصوراً طافحة بالمعاني وأبرزها معنى افتقاد الذات إلى اكتمالها بالآخر “الشوق” يزداد… في داخلي يكاد يختنق… ولكنني على أمل أن تمر هذه الأيام بسلام… هكذا تعبر الشاعرة عن الأنثى الساكنة داخلها، فكرت كتابة قريبة عن إفصاح، ولحظ يدل على اشتياق…
-
من رسائل الشاعرة سارة الملحم نقرأ: “لأن المسافة بيننا أصبحت مربوطة بالرسائل، أصبحت أشعر أنني في كل مرة أكتب لك هي بمثابة زيارة لرؤيتك. الحب معك رحلة للغاية، يسعدني أن أجده حتى في البعد، الله وحده يعلم كم ستكون هذه الأيام سيئة وكئيبة جداً لولا وجود رسائلك الدائمة لي.
رغم كل الأيام التي تبعدنا، إلا أنني أجدك في كل وقت. كثيراً أنت في داخلي، وبوسعك أن تترك جزءاً منك في كل مكان حولي لكي تستمر بفكرة بقائك معي حتى في البعد.
إن أكثر ما أحببته في هذا البعد أنه كشف لي حجم حبك في داخلي رغم كل الظروف التي تمنعنا من اللقاء… أحبك في البعد أكثر مما تتصور.”





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.