قد يبدو البحث عن السعادة أمرًا بعيد المنال لعديد من الناس، فما بالك بصحفٍ يبحث عن السعادة، المهنة التي اتفق الجميع أنها مهنة المتاعب؛ لذلك تعطي محكيات عبد الله سعيد القطّان في هذا الكتاب القيمة الجوهرية لمهنة الصحافة، وخاصة أنها تحيل إلى زمن راهن في محمولها؛ فمن خلال اشتغاله الخبرَ الصحفي سرديًا وتحميله قضايا اجتماعية ومعيشية، يكون الكاتب الصحفي هنا قد أزاح الحدود الفاصلة بين الصحافة والفنون الأخرى، وسعى إلى تقديم فعل إبداعي مميّز عبر تقنية جديدة في العرض تبدو لنا أمرًا ممتعًا.
– يقول عبد الله سعيد القطّان عن كتابه هذا:
«الحياة بالنسبة إليّ طريق أحب أن أعرف خبايا من مرّ بها. وقد سمحت لي الصحافة أو مهنة البحث عن المشّاق، كما يُطلق عليها، أو صاحبة الجلالة، أن أحضر الكثير من الندوات والمؤتمرات، وأن ألتقي بكثير من الشخصيات داخل السجون ودور الأيتام؛ إضافة إلى مرضى نفسيين وإرهابيين ورجال أعمال وسفراء ومسؤولين ورجال دين وفنانين، ووجهت إليهم أسئلة عن الكيفية التي تخطّوا فيها الصعاب في الحياة، وكيف يعيشون سعداء رغم ما ابتلوا به.
كتبت لكم هذا الكتاب لننقل لكم ما استنتجت من أقوالهم وقصصهم وتجاربهم لعلّها تكون وقودًا لكم في طريق الحياة، والنصيحة أصبحت أعلى من الجمل، وهو ظل الإنسان الفطري».
ربما ستقرأ قصصًا تقول: لماذا لم يذكرها الصحفي في صحيفته للصوت والإجابة، وربما رفض صاحبها التصريح أو لم يقلها مباشرة، وحسب السياسة الصحفية المتبعة ترفض بعض الصحف نشر تصريح دون ذكر الشخص المصرّح.
– في هذا الكتاب يتعرّف القارئ على مهنة الصحفي عن قرب، وكيف يرفض أي سلطة على القلم، ويذهب إلى أقصى إمكاناته ليقدّم نصًا (مقالًا) مغايرًا فكريًا ومعرفيًا، السائد والمألوف والنمطي في قضايا ترتبط بالإنسان، والوطن، والمستقبل. وقد عكس مقالات الكاتب القطّان حريته الواعية في الكتابة، وقدرته على التقاط العِلل من خلال مشاركة السارد في فعل السرد، وفي احتواء الصحفي جزءًا مهمًا من الحدث في الوقت نفسه، وأخيرًا كيف يمكن للعمل الصحفي أن يكون مؤثرًا إيجابيًا في المتلقي.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.