في سردٍ نثريٍّ حافلٍ، وتأكّيدٍ بارزٍ على حضور الأنت/الشاعرة في النص، يأتي حديثُ الشاعرة هدى الخوَيري (أنا) ليكون نموذجًا فنيًا ناضجًا لوصف العلاقة بين المرأة والرجل، ووضع (الأنا) مقابل (الأنت). تحضر تلك الذات العاشقة ببصمتها الفائضة من روحها، وتتحوّل هذه العلاقة إلى رؤيةٍ قيميةٍ توحِّد بين الذات والآخر. وقد صاغتها الشاعرة الخويري من منظومة المعاني المرتبطة بجوهر النفس البشرية؛ الساعية نحو صبغةٍ روحيةٍ تحلّق في سماء العشق وناسوته الذي لا ينضب.
«أنا»، قصيدةٌ نثريةٌ طويلةٌ توزّعت في الكتاب على مدى (112) مقطعًا شعريًا قدّمته الشاعرة بإهداءٍ يحدّد خصوصية المُرسَل إليهم، ومكانتهم بين المهدي والمهدى إليهم، وفيه تقول:
«أهدي حروفي هذه
للرجل الذي أكتب له وأنا لستُ به
لكل من يكتبون الحبّ ولا يقعـون فيه
لحبي الصَّلب على قارعة الورقة
علّمني كيف أكتب، وكيف أشعر بي…»





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.