“قيس وليلى والذئب” نصوص قصصية قصيرة موزعة على مساحات نصية تختلف من حيث الطول والقِصر، يلخص كل عنوان مضمون القصة، ويفتح شهية القارئ للتعاون مع منتج النص في بناء المعنى، ويبدو أن التوظيف السردي عند الكاتبة البسي هنا لم يخلُ من قصص الجدات، بل نجد أن هذا التوظيف وسم الحكاية الشعبية وحكايات الجدات بطابع خاص بالتراث الحكائي العربي القديم، وهو ما أثرى النص المكتوب بسحر وجاذبية، داعب خيال القارئ وأعاده به إلى عوالم افتقدها لجدّة غائبة في النص، حيث تكون الحكاية هي المبدأ والمنتهى، فمن خلال عبور بواباتها يتحقق ممكن القص، وعبر الخروج من أحد المنافذ يكتمل الحكي، وهو ما يجعل من نصوص المجموعة تستمر بحفرها العميق صوب عوالم الحكي الأكثر لذة ومتعة وغواية.
تحت عنوان: “.. بعد أن قتلنا الذئب، نقرأ:
“ما حدث بعد ذلك.. عادت الجدة إلى السرير، وغادر الصياد حاملاً جثة الذئب على ظهره.
جلست ليلى على طرف السرير، تحتضن يدي جدتها وتتمعن فيها النظر.
رأت ليلى أن عيني جدتها ذابلتان ونظرهما واهن، أن كفّها مترهلة وضعيفة ولا تقوى على احتضانها، أن فيها خواءً مجعدًا وجوع.
تمنت ليلى، سرًا، لو أن جدتها تستطيع سماعها ورؤيتها واحتضانها وتقبيلها..
تمنت ليلى سرًا لو أن جدتها كانت ذئبًا!!”
يضم الكتاب ستة مجموعات قصصية قصيرة وقصيرة جدًا جاءت تحت العناوين الرئيسية الآتية:
1- حروف منسلخة من جسد الحكاية.
2- ما زالنا نحرث الأمثال ضربًا.
3- نزيف داخلي.
4- الغابة مرة أخرى.
5- أرجوحة السماء.
6- من الحب.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.