في كتابها “الوجه الأبيض”، تبدو ريم العصيمي كمَن يجمع نوادر الخُلُق ويعقدها على رقاب الحروف، وهي تفعل ذلك بنصوص سوف تزين بها حياتنا بالبياض، بل وتجعل أفكارنا صافية ومضاءة بكل المعاني الإنسانية الرفيعة، سواء في القول أو في العمل. ذلك أنها، وفيها من تطوير الذات ومن فلسفة الحياة ومن العلم والأدب الكثير، وهذا هو امتياز الكاتبة.
في المقدمة التي تفتتح بها العصيمي عملها تقول عن “الوجه الأبيض”:
الوجه الأبيض… إنه السماء المقمرة… المرصعة بالنجوم.
الوجه الأبيض… فرحة طفل في فجر عيد…
إنه دعوة أم… وأب… مغلقة بنقاء وعذوبة روح، وصدق عطاء.
إنها صديقة تتجاوز حدّ الأُخُوّة والأُلفة… إنه ابتسامة حياة.
الوجه الأبيض هو القطنية البيضاء النظيفة… تمسح شوائب الحياة… حزن السنين… دمع العيون… وهم الجفون… وأما عن سر الوجه الأبيض فتكتشفه ريم لنا عبر “الحلم” الذي راودني في المنام، بأن هناك مدوّنة تحمل اسم ابني الصغير عنوانها “الوجه الأبيض”… الفاتح الأبيض المضيء المتحرر من القيود والسلاسل، وكأني صاحبة المعلّقات الأسطورية منذ القدم، واسمي…
وتتابع الكاتبة: الإحساس كفكرة تراود الذهن يلتقطها الباطن، ويرسمها لك الحلم، وكأن شعورك هو الحقيقة، عندما تخطها الأنامل وتشتمها شفاهك وترددها أنفاسك كل حين…
أنا فقط أكتب لأعيش… وأعيش حتى أكتب… حتى لا أكتئب.
لأني أقرأ، ولأني أكتب، إذا أنا أعيش… كُنتُ صاحبة “الوجه الأبيض”.
يضم الكتاب ما يزيد عن الخمسون نصًا نثريًا، ومقالات أدبية اللفظ، كثيفة المعاني، ومحمّلة بتجربة ثقافية غنيّة. من عناوينها نذكر:
“قائمة المطر”، “يوم فارغ”، “كسل الخلايا”، “لا عمل إلا بروح”، “احتياج إلى اتساع”، “فما فوق الطاقة”، “البراءة لكل الناس ليس للطفل وحده”، “الماضي والقاضي” و(…) وعناوين أخرى.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.