الحياة المدينة بضجيجها، وتشابكها، وتعقيدها، والفرد بخياراته وإرادته وقدره، وأسئلته وهواجسه، هي المجال الذي أراد الكاتب عبد العزيز محمد الجويعي رصده في (عصرة الثلاثين) لتشكيل مجموعة وثيقة فنية مجتمعية تعكس في أحد أهم وجوهها تجربة عاشها كاتبها وأراد إمتاع القارئ بسردها.
وخير الكلام ما يقوله الجويعي عن هذا الكتاب في المقدمة:
“في هذا الكتاب المتواضع، كتبت ما وفقني به الله من تحليل لبعض المواقف بتعبير بسيط وعميق، مما اكتسبته وتعلمته في العقود الثلاثة الماضية من عمري، محاولة فيه ملامسة أطراف ثوب الحكمة، مستعيناً بالحكيم العظيم ومتوكلًا عليه، راجياً أن تجد ما يفيد ويمتع”.
وينتج “في كتابي (عصرة الثلاثين) اعتزلت بعيداً عن الضوضاء، أحاول خلق مكان يناسب استحضار وحي الكلمة من عقلي وقلبي، وليس بالضرورة أن تكون العزلة هي ما يساعد في التدبر والتفكير، فلكل إنسان طريقته وأسلوبه، ولكن الهدف واحد، وهو اقتباس الحكمة من تجارب الحياة والمواقف والظروف ليستفيد منها الجميع بدون استثناء”.
يقع الكتاب في ستة فصول يحمل كل عنوان منها الكثير من الحكمة والقيم والمعاني الإنسانية السامية؛ نقتبس منها:
-
تستطيع أن تكون معروفاً ولا تستطيع أن تكون محبوباً؛ محبة الناس هبة من الله.
-
لماذا لا تعطينا عطايا فرق الإيجاب؟ لماذا لا تكون عطاءاتنا لمن نودهم وقربهم. نحن نعشق الندم أكثر من عشقنا لمن نحب!!
-
لا تدمن لقاء بعض الناس، فبعضهم إن رحل لن تجده بديلاً!!
-
الخانة نقص.. والحكمة خلوّ، وتستمر الحياة في حرب مع الكمال.. ولن تفوز!!




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.