على غلاف «بلات الوردات»، حيث لم ترسم أو تُكتب أو تُلفّ بها كلمات، يأتي جديد الكاتب إبراهيم إدريس «مقطفات من الورد»، كزهر الليلك، وعطر الزنجبيل، قبلة على شفتي الورد يقدّمها للقارئ، وقد بثّ فيه أفكاره، كما أودع أسراره التي لن تبقى مختفية بين أوراق الورد بعد اليوم.
يقول المؤلف: «صدقًا، كانت الصدمة هي أول شعور انتابني عندما لمست شغفهم معًا ممسكًا بهم باقة وردية أهدتني، كنت أنا فيها المصمم والمنسق، وستكونون أنتم من يشتم شذاها، كتبتها يسري لتنشدوها حناجركم. هذه هي مقتطفاتي الاثنا عشرة؛ أستودع القارئ إياها (…) وكما للأشهر رباط أسميته السنة، لمقتطفاتي رباط أسميته “مقطفات من الورد”، لعلّ بكل مقتطفة منها أزرع الحب في قلب إنسان آخر، وهل الآخر بمرور الشهور يطمئني أن الإنسان إنما هبة سنة».
ويتابع: «إحدى عشرة مقتطفة حمراء، إذ تكتب دموعها أثناء ترحالها فأكسبها العذوبة، وأما الثانية عشرة منها فعُمدت دموعها بدمائها ففوقت فأسميتها البيضاء. قد كتبت هذه المقطفات في فلتات، صلّى الله عليه وسلم».
وفي هذا الكتاب (مقطفات) تُشكل تجربة حياة عميقة عاصرتها فواصل في الدين، والفلسفة، والتاريخ والحكمة، جاءت حروفها كأوراق وريقات جُمِعت كمباقة، وبلطف وجدت فيها نفسي وكأني بين يدي أبي لا يفرق شتاتها، فهي كزرع الأوائل والأواخر، وقد اجتاز إبراهيم إدريس تطريزها، نولها، فاضاف إليها شذى روحه ونفسه وعلمه الكبير.. من مقتطفات الكتاب نقرأ:
□ «ثلاث تثبت لك الله في صدر أخيك: أن تبدأه بالسلام، وتتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه» – عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
□ «رضا الناس غاية لا تُدرك، وليس إلى السلامة من ألسنة الخلق سبيل، فعليك بما ينفعك فالتزمه» – الشافعي.
□ «من قلب وبحث ثم كتب فهو كاتب، ومن رأى ووصف فهو نصف كاتب، ومن شعر وألهم الناس شعوره فهو الكاتب كله» – جبران خليل جبران.
إذا حاب تحب أبعثه منسق أو بدون علامات اقتباس أو جاهز للنسخ أخبرني.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.