الأرشيف الخاص يعمل في مقهى عربي قديم بمدينة نيويورك كتب فيها مذكراته تحت اسم «مذكرات الأرشيف»، يصاب الأرشيف بفقدان الذاكرة المؤقت فيفقد بذاكرته كل الأسماء والأحداث والصور المتعلقة بالماضي، ويظهر سبب ذلك غامضًا في البداية، ليعيش خلال فترة النسيان في تأملات وأفكار متشابكة حول ذاته والمجتمع والكون من حوله، فأراد ميخائيل نعيمة إلقاء الضوء عليها لكي تظهرها بشكل جديد في قالب سردي يعكس شخصية الأرشيف من ناحية، وتشابه الأفكار والمواضيع وتفقدها وإدارتها مع بعضها بعض، في عالمه الداخلي من ناحية أخرى، لتظهر تلك الصراعات، واحدًا تلو الآخر عن طريق السرد.
وبناءً على ما تتضمنه تلك المذكرات في نص ميخائيل نعيمة، بصفته جنسًا أدبيًا له هيمنة إبداعية في ذلك الوقت، تقدم الكاتبة مروة محمد الفاخري دراستها عن بنية الصراع في نص مذكرات الأرشيف لميخائيل نعيمة، لتكون أول دراسة تحلل مذكرات الأرشيف من جانب «بنية الصراع» بشكل موضوعي متماسك يكشف عن ملامح الذات، من خلال رسم ملامح فكرها وخوضها في قضايا متنوعة كالموت، والحب، والإنسان، بما يعكس فكر الأرشيف الغائر والمتميز. ومن هنا تكمن أهمية دراسة هذه المذكرات التي تتناول دور هذا الصراع وتأثيره في الكشف عن الآخر والوصول إلى أسمى مقومات الارتقاء بالذات عن طريق الفكر والفلسفة، والمنطق الذي يصل بالعقل البشري إلى آفاق جديدة يعيد من خلالها النظر إلى الحياة، والإنسان، والمجتمع.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.