في طفولتها، افترق والديها، الأم أسست حياة عائلية جديدة، والأب مرض ومات. لتتولى أمها جدتها. “نجاح” الطبيبة المثالية، الملهمة في عملها وتربيتها لابنتها “رنا”. تكبر الفتاة ويرافقها هاجس البحث عن أمها، بينما كانت الأخيرة لا تعنى لها فتنامى شيئًا فشيئًا. تتخرج “رنا” في كلية الصيدلة، وتبدأ حياتها المهنية في شركة أدوية منحها شهادة أفضل أداء. تقودها الصدفة للقاء الدكتور خالد الذي رغم وسامته وعلمه وثرائه الفاحش، لم يستطع الخروج من أزمته النفسية، مكرسًا نفسه للعمل، هربًا من ماضٍ أرقه، عنوانه الكذب والخيانة. وهكذا كان تعارفهما، وكان كلاهما الدواء للآخر، إلا أن تجربتهما ستمر بفترات انتظار وصبر واختبار، تكشف صدق المشاعر من عدمها. فهل سينجح المثالي في علاقتهما، أم يسير كل واحد منهما إلى نقطة الصفر؟
من أجواء الرواية نقرأ: «قاد رنا سيارتها الحمراء، وكانت من طراز “تويوتا ياريس”، اشترتها لها جدتها عندما كانت في الثامنة عشرة. وراحت تزور المستشفيات والمعابد وتنتظر الأطباء. وهكذا، كانت كلمة “تنتظري” أكثر الكلمات تكرارًا في حياتها، وكل الانتظار رفيق أمها. عندما كانت رنا تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا، كانت جدتها قد توفيت، فتعايشت مع الانتظار حتى بات جزءًا من كيانها؛ وكأنها تقول لنفسها: إن هذه هي المرة الأولى عالميًا. إلا أن حياتها الجديدة الصاخبة بالعمل والانتظار لم تشبه أمها، وكانت دائمًا تفكر بطريقة لإيجادها».




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.