فلنكن بخير، عمل روائي للكاتبة الكويتية أروى الوقيان يقدم وعياً للحظة التاريخية، في إطار اجتماعي خاص، له هويته المحلية والاجتماعية والإيديولوجية ويكشف عن الانشداد بالعالم والاهتمام بأحداثه وقد أعادت الكاتبة تشكيله في سياق نصي إبداعي، ورصد تشكّل في حدود بناء قابل للقراءة والتفكيك.
في تطهير الحكاية تبدو الشخصيتان الرئيسيتان في العمل، الصحافي “فارس”، والأستاذة الجامعية “ريم” تنطبعان بأيديولوجيا صاحبة الرواية إن نص الرواية يعبر كل واحد منهما عن وجهة نظر خاصة إلى الحياة، ويشكلان إطاراً نموذجياً تتشكل حدوده وفق جزئيات عديدة تكشف توجهاً سردياً خاصاً، تتبدل في إطار كل شخصية في عالم متغير ومفاجئ في أحداثه ووقائعه وشخوصه، يبدو فيه الحب شيئاً على قائمة الانتظار. وبهذا المعنى، نشهد على قصة حب بين رجل خُلِق لرصد الموت والمأساة، وامرأة خُلِقَت وهي تحمل الحياة، القينا في غياهب من الزمن وعاشا أزمة فراق لا تنتهي.
جاء في الرواية نقرأ:
“كنت عاشقة في البداية، أترقب على عتبة قلبك كملك متوج للخسائر. يحدثني أني أحببت المرأة الأكثر عنفاً، ويحدثني أنها أحببت يوماً مجنوناً، ولكن لم يكن جنونها كافياً لتقبل حياتي كصحافي – كمرصد موت – كما كانت تقلقني دوماً، ولكني على يقين بأن حبها لي لم يكن كافياً. وكم أحب فكرة أنها تكون سعيدة وهي بعيدة عني، متخلصة من هذا القلق الذي أسببه دوماً لها.
المشكلة أني التهمت حبها جياع أفريقي، فقدمت له وليمة ديك رومي، في عيد الشكر، ما كنت لأكتفي، كنت دوماً أريدها أكثر.. ما حدث أنها ليست لي. قصة المأساة تعيش حباً مثالياً من كل النواحي، إلا في شيء واحد. وهذا الشيء هو السبب في أزمة فراق لا تنتهي.. وكأني عقدت صفقة مع إسرائيلي بأنك لن تعود موطني مرة أخرى، وأنت أرض طاهرة، حرمت على قلبي. ببطء، عجزت أن أنساك، ولكنني نسيت وعشت حياتك، وكأني لم أكن، وكأني لأحد.”




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.