من بلد الياسمين، جاءت ليلى الولاّتي لتقص علينا حكاية “ما بعد عشق الياسمين” بسردٍ بشريّ على الرغم من وعيه بذاته ووظيفته يقترب من الكلام في الحلم ومن لغة الشعر، حيث يستدعي كل شيء ويعيد رسمه في مخيلة الراوي الكاتبة، فتجتاح الوقائع على حافة الذكريات، تروي حكاية عشق لامرأة ختمت نهايات عشقها بحروفها هادئة، وعنوان رجال حملته الكبرياء. تقول الرواية في مقدمة عملها هذا: إن للأحلام حيزًا فسيحًا على ورق – حيزًا للقلم خط خواطر وكلمات منتهى تهرب من أقدار حتمتها الكبرياء، قصص أفكار موجعة جدرانًا تزينت وعلى مدى سنين بمشاعر شتى… كانت “عشق الياسمين” أسطرًا من الحروف التي تمازجت بين خيال وبين ألوان قوس قزح، كلمات سطرها على تشابه الألوان في الأذهان ومزجها وترسم في قلوب حائرة، وفي صفحات قليلة التفاصيل لوحة من الحكاية.
وتتابع الرواية في غربتي عن وطني بمراسي واقفتي في لبنان، بين الانتظار هو من الأحيان الصامتة في حضور هذه الأيام… رافق قلمي وخيالي شخصيات روايتي الاجتماعية في فترات مختلفة تنوعت فيها أسباب الإطالة في تحقق الوعود.. فبين قبول، فرح واستسلام وبين حزن ويأس تغيرت صفحات من هذه الرواية….
البدايات كانت مختلفة والنهايات.. مهما تنوعت طرق الوصول إلى أحلامنا لأننا شركاء في التوقيت والانتظار…
الروائية ليلى الولاّتي الشام “سورية الجنسية” بدأت روايتها الأولى في دمشق وأتمتها في بيروت، فكانت “ما بعد عشق الياسمين” رواية اجتماعية تراجعت أحداثها ووقائعها وشخوصها تحت ظلال فاسيون لتعكس صورًا مختلفة لمشيئة القدر في مواقف عدة من هذه الحياة.
من أجواء الرواية نقرأ:
“… يفكر أمير بالاتصال بياسمين، ولكنه يتردد كثيرًا. كيف سيشرح وكيف سيبرر، ألا يكفي أن تكون ياسمين قد صدمت بقصة مرضه لتضيف إليها المزيد من المفاجآت. إن تقلبات حكم القدر في قصة مرضه فهي لن تقبل تبرره المتأخرة على اختيار أسرى لم يكن يقف على رفضه تحت ضغوط من والدته.
كيف كان يمارس دور الحبيب معها والخطيب مع غيرها؟! ليس فقط بالنسبة لياسمين بل أيضًا لأبيه الخيال والوعود؛ كيف يشرح بل كيف يتأدب؟؟
من أين يبدأ بعد أن كانت نهاية كل شيء هي الأقطع؟”



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.