بعد تجربته الروائية الأولى «مترو دبي»، والتي دارت معظم أحداثها في دبي، حيث غربة الشخصيات والكاتب على حدّ سواء، يقدّم لنا منير الحايك في روايته الجديدة (88) تجربة حياتية، حربية، وطنية، إنسانية، لمجموعة شبّان لبنانيين؛ منهم من عاش مرحلة حركات المقاومة الوطنية في ثمانينيات القرن الماضي وهو «فؤاد»، حيث أُصيب في إحدى عملياتها، وصار مقعداً، فيسترجع لنا أحداث حياته قبل وأثناء التحضير وتنفيذ العملية، ويسرد أيضاً واقع الحال الذي عاشه وما يزال يعيشه حتى اليوم.
أما الشخصيات الروائية الأخرى فهي لمجموعة شبّان أصدقاء، لكل واحد همه وطموحه، ومواقف من أحداث لبنان التي بدأت منذ العام 2005 وتنتهي في الرواية مع حدث تحرير الأسرى في تموز عام 2008.
لقد جعل الكاتب من شخصيات روايته رواة لها، ينتقل السرد من شخصية إلى أخرى، في تقنية قد تهدف في البداية لمعرفة يروي، إلى أن نعتمدها بل ننتظر لاكتشاف بقية فنائه من الراوي الآخر. استمر منير الحايك في أسلوب الرواي نفسه في تقديم النص، كما هو معتمد على شخصيات وأحداث هي لأناس يعيشون من حولنا، لا بل نحن كما نحن بأفكارنا ومواقفنا وهمومنا وتقلباتنا وحزننا وفرحنا، متنقلاً بالزمن بين الماضي والحاضر، وبين الأنا والآخر.




المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.